اتخذت الادارة الامريكية خطوة مفاجئة بتمديد تصاريح العمل لمئات الالاف من المهاجرين الذين يندرجون تحت مظلة برنامج وضع الحماية المؤقتة وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء صلاحيتها بشكل رسمي في البلاد. واوضحت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الامريكية ان هذا القرار يمنح المشمولين مهلة زمنية اضافية لمواصلة اعمالهم بشكل قانوني ومستقر داخل الولايات المتحدة.
وبينت الجهات المعنية ان التمديد يشمل مواطني هايتي واثيوبيا وسوريا والصومال واليمن وجنوب السودان وميانمار حيث تختلف فترة الصلاحية الممنوحة لكل فئة وفقا للترتيبات الادارية الجديدة التي اقرتها وزارة الامن الداخلي. واكدت التقارير ان تصاريح مواطني هايتي ستظل نافذة حتى نهاية شهر يوليو الجاري بينما تم منح المواطنين من الدول الاخرى مهلة اضافية تصل الى اسبوع واحد.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة جاءت في توقيت حساس عقب صدور حكم من المحكمة العليا يمنح الادارة الحالية صلاحية انهاء وضع الحماية المؤقتة لعدد من الجنسيات وهو الامر الذي خلق حالة من القلق الواسع بين المهاجرين واوساط المدافعين عن حقوق الانسان. وشدد المراقبون على ان هذا البرنامج يمثل طوق نجاة للاشخاص الذين لا يمكنهم العودة الى بلدانهم بسبب الحروب او الكوارث الطبيعية او الظروف القاسية.
تداعيات قانونية واقتصادية لسياسات الهجرة
وكشفت منظمات حقوقية عن مخاوفها الكبيرة من تبعات انهاء الحماية القانونية مؤكدة ان ذلك قد يعرض الالاف لخطر الترحيل وفقدان سبل العيش التي يعتمدون عليها. واوضحت نقابات عمالية ان الغاء هذه التصاريح سيؤدي بشكل مباشر الى احداث اضطرابات في سوق العمل الامريكي نظرا لاعتماد قطاعات حيوية على هذه العمالة.
وتابعت الادارة الامريكية تبريرها لهذه القرارات بانها تهدف في المقام الاول الى تعزيز الامن الداخلي وحماية فرص العمل للمواطنين الامريكيين في ظل سياسات الهجرة المتشددة التي تتبناها. واشارت تقارير الى ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سلسلة من الخطوات التي شملت توسيع نطاق التدقيق في طلبات التاشيرات وفرض قيود اضافية على المتقدمين لضمان توافقهم مع المعايير الامنية الوطنية.
واكدت الهيئات الحقوقية ان استمرار تشديد السياسات يثير تساؤلات قانونية حول حقوق المهاجرين ومدى التزام السلطات بالاجراءات القانونية الواجبة بعيدا عن ممارسات التمييز. وبينت ان النقاش حول وضع الحماية المؤقتة سيظل حاضرا في الساحة السياسية والقضائية الامريكية خلال الفترة المقبلة مع استمرار التحديات التي تواجه المهاجرين في الحصول على استقرار دائم.
