حققت الشركة السعودية لاعادة التمويل العقاري نجاحا ماليا لافتا باتمامها تسعير اصدار ضخم من الصكوك الدولية بقيمة تصل الى 2.75 مليار دولار، حيث تحظى هذه الخطوة بدعم كامل من الضمانات الحكومية لتعزيز مكانة المملكة في اسواق المال العالمية. وجاء هذا الطرح في وقت يشهد فيه الاقتصاد الوطني توسعا ملموسا في ادوات الدين التي تجذب صناديق الاستثمار الدولية الباحثة عن فرص نمو مستقرة وموثوقة.
واوضحت الشركة ان عملية الطرح انقسمت الى شريحتين رئيسيتين، حيث بلغت قيمة الشريحة الاولى 1.25 مليار دولار لاجل خمس سنوات ونصف، بينما سجلت الشريحة الثانية 1.5 مليار دولار لاجل عشر سنوات كاملة. وبينت البيانات ان هذا التنوع في الاجال يهدف الى تلبية متطلبات مختلف فئات المستثمرين الذين يفضلون التوازن بين العوائد والمخاطر في ظل التوجهات الاقتصادية الحالية للمملكة.
واكدت الشركة ان الاقبال كان استثنائيا وغير مسبوق، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب حجم الطرح بنحو 6.8 اضعاف، مما يعكس ثقة الاسواق العالمية في متانة الاقتصاد السعودي وقدرة المؤسسات المالية الوطنية على ادارة السيولة بكفاءة عالية. واضافت ان هذا الطلب الكبير يبرهن على جاذبية ادوات الدين المحلية في المحافل المالية الدولية.
توسع استراتيجي في برنامج الصكوك الدولية
وكشفت الشركة عن خطوة استراتيجية تمثلت في رفع سقف برنامجها الدولي للصكوك المدرج في بورصة لندن ليصل الى 10 مليارات دولار بدلا من 5 مليارات دولار، وهو ما يمهد الطريق لمزيد من الاصدارات المستقبلية. واشارت الى ان هذا التوسع ياتي في اطار جهودها المستمرة لتوفير السيولة اللازمة لسوق التمويل العقاري بما يخدم مستهدفات التنمية الشاملة.
وقال وزير البلديات والاسكان ماجد الحقيل ان هذا النجاح يجسد الثقة المتنامية في الاقتصاد الوطني ويدعم بشكل مباشر خطط تعزيز السيولة في قطاع الاسكان، موضحا ان الشركة تواصل العمل على توسيع قاعدة المستثمرين بما يتماشى مع رؤية المملكة. وشدد على ان هذه الخطوات تساهم في تحقيق استدامة مالية تدفع عجلة النمو في التمويل العقاري.
واضاف الرئيس التنفيذي مجيد العبد الجبار ان الاصدار الجديد يعزز من مكانة ادوات الدين السعودية عالميا، مبينا ان الشركة ماضية في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري. واكد ان الشركة التي تاسست بدعم من صندوق الاستثمارات العامة تواصل اداء دورها المحوري في توفير الحلول التمويلية للجهات المعنية وتسهيل تملك المساكن للمواطنين.
