بدات لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب الاردني خطواتها التشريعية الفعلية لمناقشة مشروع قانون الغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية، وذلك في خطوة تهدف الى اعادة هيكلة القطاع الخدمي والتمويني في البلاد. وجاء هذا التحرك بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين للوقوف على تفاصيل مقترح دمج المؤسسة مع نظيرتها العسكرية ضمن رؤية ادارية جديدة تسعى لتعزيز الكفاءة المالية والتشغيلية.

واكد رئيس اللجنة النيابية خالد ابو حسان ان المجلس يضع على رأس اولوياته دراسة مبررات هذا الدمج قبل اتخاذ اي قرار نهائي، مع التركيز المكثف على حماية حقوق العاملين والموظفين وضمان عدم المساس بمكتسباتهم الوظيفية. واشار الى ان اللجنة لن تتسرع في اقرار القانون دون التأكد من استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين والحفاظ على الالتزامات القانونية والمالية للمؤسسة.

وبين عدد من النواب خلال الاجتماع دعمهم التام لخطط الاصلاح الاداري التي ترفع من كفاءة العمل الحكومي، مشددين في الوقت نفسه على اهمية الحفاظ على دور المؤسسة في ضبط اسعار السلع الاساسية وتعزيز الامن الغذائي للمواطنين. واجمع الحضور على ضرورة ان تخرج عملية الدمج بنتائج ملموسة تنعكس ايجابا على جودة الخدمة وتضمن استقرار الاسواق المحلية.

استراتيجية الحكومة لتوحيد المؤسسات التموينية

واوضح وزير الصناعة والتجارة والتموين ان الهدف الجوهري من مشروع القانون هو خلق منظومة ادارية موحدة تساهم في تحسين الاداء المؤسسي وتجاوز التحديات التي واجهت المؤسسة المدنية في الفترات السابقة. واضاف ان عملية الدمج ستفتح افاقا جديدة لتعزيز عمليات الشراء الموحد وتطوير سلاسل التوريد والتخزين بما يحقق الاستدامة المالية المطلوبة.

وشدد الوزير على التزام الحكومة الكامل بصون حقوق الموظفين وضمان استقرار رواتبهم ومستحقاتهم التقاعدية، مبينا انه تم تشكيل لجنة وزارية متخصصة لمتابعة كافة التفاصيل القانونية والادارية المتعلقة بعملية النقل. واكد ان هذه اللجنة ستعمل على معالجة اي عقبات قد تواجه الموظفين خلال المرحلة الانتقالية لضمان سير العمل بمرونة.

وكشف مدير المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالوكالة عن واقع المؤسسة الحالي والتحديات التي واجهتها في السوق، مبينا ان المؤسسة استطاعت الحفاظ على دورها رغم الضغوط التنظيمية. واختتم اللقاء بالتأكيد على ان المرحلة القادمة ستشهد دراسة دقيقة للتوزيع الجغرافي للفروع لضمان وصول الخدمات الى كافة المناطق، لا سيما الاكثر احتياجا، وبما يخدم الصالح العام.