سجل نظام اي فواتيركم تحولا نوعيا في وتيرة المعاملات المالية خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث قفزت القيمة الاجمالية للحركات المنفذة عبر المنصة لتصل الى مستويات قياسية بلغت 7.78 مليار دينار. واظهرت البيانات الرسمية ان النظام نجح في معالجة نحو 40.99 مليون حركة مالية منذ مطلع العام، مما يعكس زيادة الاعتماد الشعبي والمؤسسي على حلول الدفع الرقمي في تسوية الالتزامات المالية المختلفة. واكدت الارقام ان شهر حزيران وحده شهد تنفيذ 7.06 مليون حركة مالية بقيمة 1.26 مليار دينار، محققا نموا ملحوظا مقارنة بالشهر الذي سبقه.

وبينت الاحصائيات ان القاعدة الجماهيرية لمستخدمي النظام واصلت توسعها لتصل الى 5.29 مليون مستخدم، حيث يمثل المستخدمون النشطون الغالبية العظمى بنسبة تقارب 99.2 في المئة، بينما انضم للنظام اكثر من 42 الف مستخدم جديد خلال شهر حزيران فقط. واضافت البيانات ان المنظومة باتت تضم الان 727 جهة مفوترة تقدم للمواطنين ما يزيد عن 2500 خدمة متنوعة تغطي كافة القطاعات الحيوية في المملكة.

تصدر قطاع الاتصالات والخدمات الحكومية للمشهد المالي

وكشفت التحليلات ان قطاع الاتصالات تصدر قائمة القطاعات الاكثر استخداما للنظام بواقع 2.2 مليون حركة، يليه قطاع المياه والكهرباء بنحو 1.99 مليون حركة، ثم الخدمات الحكومية التي سجلت 1.59 مليون حركة. واوضحت الارقام ان الخدمات الحكومية استحوذت على الحصة الاكبر من حيث القيمة المالية للمعاملات بقيمة بلغت 816 مليون دينار خلال حزيران، متفوقة بذلك على كافة القطاعات الاخرى في حجم السيولة المتداولة عبر المنصة.

وشدد التقرير على ان التوجه نحو المدفوعات الرقمية اصبح هو الخيار المفضل للمتعاملين، حيث بلغت حصة الدفع الرقمي 82.2 في المئة من اجمالي عدد الحركات، وبقيمة مالية وصلت الى 1.1 مليار دينار. واشار المختصون الى ان متوسط قيمة الحركة الواحدة شهد ارتفاعا طفيفا ليصل الى 179 دينارا، وهو ما يعكس تنوع الاستخدامات من دفع فواتير بسيطة الى تسوية التزامات مالية اكبر عبر مختلف قنوات الدفع المتاحة.

تنامي الثقة في حلول الدفع الرقمي

واكدت المؤشرات ان قطاع شركات المحافظ ومقدمي خدمات الدفع حل في مرتبة متقدمة من حيث القيمة المالية بـ 166 مليون دينار، مما يبرز دور التكنولوجيا المالية في تسهيل المعاملات اليومية. واضافت النتائج ان قطاعات التعليم والتمويل والبنوك سجلت ايضا نشاطا متصاعدا في عمليات الدفع، مما يؤكد تكامل المنظومة الرقمية في الاقتصاد الوطني. وبينت الارقام ان الاعتماد على النقد يتراجع تدريجيا لصالح الحلول الالكترونية التي توفر السرعة والامان للمستخدمين والمؤسسات على حد سواء.