كشف الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني عن تراجع لافت في الرقم القياسي لاسعار المستهلك خلال الشهر الماضي، حيث انخفض مؤشر غلاء المعيشة في فلسطين بنسبة بلغت واحد فاصلة ستة بالمئة مقارنة بالشهر الذي سبقه. واظهرت البيانات الرسمية ان هذا الانخفاض جاء نتيجة هبوط الاسعار في مختلف المناطق الفلسطينية بتفاوت نسبي، حيث سجل قطاع غزة النسبة الاكبر من التراجع تلاه الضفة الغربية ثم القدس.
واوضحت الاحصائيات ان انخفاض اسعار السلع الاساسية كان المحرك الرئيسي لهذا التغير في المؤشر، حيث شهدت اسعار الغاز المنزلي هبوطا حادا، اضافة الى تراجع اسعار البيض والدجاج الطازج والخضروات بمختلف انواعها، كما ساهم انخفاض اسعار الوقود السائل، وتحديدا الديزل، في تخفيف الاعباء المالية عن كاهل المستهلكين خلال فترة القياس.
واكدت البيانات ان التراجع في غزة كان الاكثر وضوحا، حيث اثرت تقلبات الاسعار هناك بشكل مباشر على المعدل العام لفلسطين، بينما حافظت مناطق اخرى على مستويات اسعار متقاربة مع انخفاض طفيف في تكاليف السلع الغذائية والمواد التموينية الاساسية التي تعتمد عليها الاسر في حياتها اليومية.
تحليل اتجاهات الاسعار في الضفة وغزة والقدس
وبينت الارقام ان اسعار السلع في قطاع غزة سجلت انخفاضا ملموسا، حيث بلغ متوسط سعر اسطوانة الغاز مئة واحد عشر شيقلا، في حين تراجعت اسعار المواد الغذائية مثل الارز والزيوت والخضروات، مما انعكس بشكل ايجابي على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.
واضاف التقرير ان الضفة الغربية شهدت هي الاخرى تراجعا في مؤشر غلاء المعيشة بنسبة واحد فاصلة ستة بالمئة، مدفوعة بانخفاض اسعار البيض والدجاج والوقود، حيث استقرت اسعار السلع الاساسية عند مستويات اقل مما كانت عليه في الشهر السابق، مما يعكس حالة من التكيف مع متغيرات السوق المحلي.
واشار المختصون الى ان مدينة القدس سجلت بدورها انخفاضا بنسبة صفر فاصلة ثلاثة وخمسين بالمئة، نتيجة تراجع اسعار الخضروات والفواكه الطازجة والمجففة، فضلا عن انخفاض طفيف في اسعار الوقود، مما ساهم في استقرار نسبي للمؤشر العام في المدينة رغم التحديات الاقتصادية المستمرة.
مؤشرات التضخم وتوقعات السوق الفلسطيني
واظهرت المقارنة السنوية انخفاضا ملحوظا في الرقم القياسي لاسعار المستهلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس تحولات كبيرة في بنية الاسعار، خاصة في قطاع غزة الذي شهد تقلبات حادة في مستويات المعيشة خلال الفترة الماضية.
وشددت التقارير الاحصائية على ان مؤشر غلاء المعيشة في فلسطين شهد بالمحصلة العامة انخفاضا تراكميا، وذلك بعد ان مرت الاسواق بموجات من الارتفاعات السابقة، مما يجعل من قراءة الارقام الحالية مؤشرا على استقرار تدريجي في تكاليف المعيشة للمواطنين في مختلف المحافظات.
واختتمت البيانات بالتأكيد على ان مراقبة اسعار السلع الاستراتيجية، مثل الوقود والغاز والمواد الغذائية، تظل المعيار الاساسي لتحديد اتجاهات المؤشر في الاشهر القادمة، وسط آمال بان يستمر هذا التحسن في الاسعار بما يخدم استقرار الحالة المعيشية للاسر الفلسطينية.
