كشفت تقارير حديثة عن توجه امريكي لدعم مساعي العراق وسوريا الرامية الى اعادة تشغيل خط انابيب النفط الاستراتيجي الذي يربط بين البلدين، حيث تهدف هذه الخطوة الى تأمين ممرات طاقة بديلة بعيدا عن مضيق هرمز الذي يشهد توترات مستمرة وتضييقا على حركة الملاحة الدولية. واظهرت التحركات الاخيرة رغبة واضحة في تفعيل هذا المسار الحيوي لتقليل الاعتماد على المضيق الذي يمثل شريانا رئيسيا لنقل امدادات الخام العالمية في ظل التطورات الاقليمية المتسارعة. وبينت المصادر ان هذا المشروع يكتسب اهمية كبرى في الوقت الحالي لضمان استقرار تدفقات الطاقة وتفادي اي عرقلة محتملة قد تفرضها الصراعات السياسية في المنطقة.

افاق جديدة لقطاع الطاقة عبر خط كركوك بانياس

واوضح مسؤولون ان الولايات المتحدة تتطلع الى مشاركة فاعلة من قبل الشركات الامريكية الكبرى في عمليات اعادة تأهيل وبناء خط كركوك بانياس، الذي توقف عن العمل منذ سنوات طويلة نتيجة الاضرار التي لحقت به، حيث يسعى الجانبان الى وضع خطط زمنية لتسريع وتيرة العمليات الانشائية والفنية. واضافت التقارير ان الخط الرابط بين الحقول العراقية والساحل السوري سيمثل حلقة وصل استراتيجية تخدم مصالح دول المنطقة في تنويع منافذ التصدير وتجنب المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالممرات المائية الضيقة. وشدد الخبراء على ان استعادة هذا الخط ستسهم بشكل ملموس في تعزيز القدرات التصديرية للعراق وتأمين احتياجات السوق السورية.

مواقف الشركات العالمية من مشروع الربط النفطي

واكدت المعلومات الواردة ان هناك اهتماما اوليا من قبل شركات طاقة دولية للمساهمة في هذا المشروع الحيوي، وسط ترقب لما ستؤول اليه المفاوضات التجارية والسياسية حول الجدوى الاقتصادية للمسار الجديد. واشارت شركات كبرى الى انها تراقب الاوضاع في المنطقة عن كثب دون اتخاذ خطوات تنفيذية واضحة حتى الان، مفضلة عدم التعليق على التكهنات المتعلقة بصفقاتها المستقبلية في هذه المرحلة الحساسة. وبينت التحليلات ان نجاح هذا المشروع يعتمد بشكل اساسي على استقرار الاوضاع الامنية في الدول المعنية والقدرة على تأمين المسارات البرية الطويلة التي يمر عبرها الانبوب.