سجلت اسعار الذهب هبوطا ملحوظا في الاسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، وذلك في ظل غياب مؤشرات التهدئة للصراع المحتدم في منطقة الشرق الاوسط، مما القى بظلاله على التوقعات الاقتصادية التي كانت تراهن على تباطؤ معدلات التضخم خلال الفترة الماضية.

واظهرت البيانات تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة وصلت الى صفر فاصل ستة بالمئة ليصل الى مستويات متدنية، كما انخفضت العقود الاميركية الاجلة للمعدن الاصفر وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يخشون من انعكاسات ارتفاع اسعار النفط على قرارات الفائدة الاميركية.

واوضحت التقارير الاقتصادية ان استمرار صعود اسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي جاء نتيجة التطورات العسكرية الاخيرة في المنطقة، مما عزز المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تجبر البنوك المركزية على التمسك بسياستها النقدية المتشددة.

تأثير التوترات على قرارات الفيدرالي الاميركي

وبينت التحليلات ان البيانات الصادرة حول تباطؤ تضخم اسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة خلال يونيو لم تكن كافية لطمأنة الاسواق المالية، خاصة مع استمرار التوتر الذي يهدد استقرار تكاليف الطاقة عالميا.

واكد المتعاملون في الاسواق عبر اداة فيد ووتش ان هناك احتمالات مرتفعة تصل الى ثلاثة وسبعين بالمئة بقيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع اسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، وذلك في محاولة للسيطرة على الضغوط التضخمية رغم التحديات الجيوسياسية.

واضافت المؤشرات ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذا التراجع، حيث سجلت الفضة انخفاضا ملموسا في المعاملات الفورية، كما تراجعت اسعار البلاتين والبلاديوم متأثرة بحالة العزوف عن المخاطرة التي تسيطر على المستثمرين في الوقت الراهن.