سعت باكستان الى تكثيف جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وايران داعية الطرفين الى وقف فوري للاشتباكات والعودة الى طاولة الحوار. وتأتي هذه الدعوة في محاولة جادة لانقاذ مذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها الشهر الماضي برعاية اسلام اباد والتي باتت مهددة بالانهيار نتيجة استئناف العمليات العسكرية المتبادلة. واكدت الخارجية الباكستانية ان استمرار العنف لا يخدم مصالح المنطقة مشددة على ضرورة الالتزام بالبنود الفنية التي نصت عليها المذكرة لضمان استقرار الملاحة في مضيق هرمز.

واوضحت الوزارة ان باكستان ستواصل الضغط على كافة الاطراف المعنية من اجل خفض حدة التوتر وتجنب اي خطوات قد تؤدي الى توسيع رقعة النزاع. وبينت ان الاولوية القصوى حاليا هي تأمين الممرات المائية الحيوية ومنع حدوث اي عوائق امام حركة ناقلات النفط والتجارة الدولية. واضافت ان استعادة الهدوء في مضيق هرمز تعد ضرورة ملحة لاستقرار اسواق الطاقة العالمية التي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الاخيرة.

تداعيات التوتر على الامن الطاقي والتجارة الدولية

وكشفت التقارير الميدانية عن تبادل للضربات بين الجانبين خلال الايام الماضية مما ادى الى اضطرابات ملحوظة في حركة الملاحة البحرية. وشددت اسلام اباد على ان استمرار هذه الاعمال العدائية يهدد الامن الغذائي والطاقة في العديد من دول الجنوب التي تعتمد بشكل كبير على الامدادات المارة عبر المضيق. واكد المتحدث باسم الخارجية ان هناك حاجة ملحة لتقديم تنازلات متبادلة للعودة الى حالة الاستقرار التي سادت قبل اندلاع هذه الموجة الجديدة من الصراع.

واشارت التقديرات الاقتصادية الى ان التطورات الاخيرة تسببت في قفزة سريعة في اسعار النفط العالمية مما يثير مخاوف من موجات تضخم جديدة قد تضرب الاقتصاد العالمي. واوضحت باكستان انها تراقب الوضع عن كثب وتعمل مع شركائها الدوليين لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة. واضافت ان التزام جميع الاطراف بمذكرة التفاهم هو السبيل الوحيد لتجنب تداعيات اقتصادية اكثر قسوة على المدى الطويل.