كشف وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجهات بلاده العسكرية خلال المرحلة القادمة مؤكدا لنظيره الاميركي بيت هيغسيث ان تل ابيب عازمة على الاحتفاظ بوجود عسكري دائم في ما وصفه بالمناطق الامنية التي اقامتها داخل الاراضي اللبنانية والسورية وقطاع غزة. واوضح كاتس ان هذه الخطوة تاتي في سياق اجراءات وقائية تهدف الى تامين الحدود الاسرائيلية وحماية التجمعات السكانية القريبة من اي تهديدات محتملة قد تصدر عن الجماعات المسلحة في تلك المناطق. وبين الوزير خلال محادثات ليلية ان هذه الاستراتيجية تشكل ركيزة اساسية في السياسة الدفاعية الحالية لضمان استقرار الجبهات المتاخمة.
ابعاد التواجد العسكري الاسرائيلي في دول الجوار
واضافت المعطيات الميدانية ان القوات الاسرائيلية تواصل تنفيذ عملياتها العسكرية وغاراتها في جنوب لبنان رغم سريان اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه بوساطة دولية لتهدئة التصعيد الاقليمي. وشدد مراقبون على ان هذا التباين بين التهدئة المعلنة والعمليات الميدانية يعكس تمسك اسرائيل بفرض واقع امني جديد يمنحها حرية الحركة داخل تلك المناطق. واكدت التقارير ان وتيرة الضربات المتبادلة شهدت تراجعا ملحوظا منذ يونيو الماضي الا ان النشاط العسكري الاسرائيلي لم يتوقف تماما.
مستقبل العلاقات والتحركات الدبلوماسية المقبلة
وكشفت التطورات السياسية عن تحضيرات لزيارة مرتقبة يجريها الرئيس اللبناني جوزيف عون الى الولايات المتحدة تلبية لدعوة من الرئيس الاميركي دونالد ترمب لبحث الملفات العالقة. واوضح خبراء ان هذه الزيارة قد تحمل في طياتها تفاوضا حول مستقبل التواجد العسكري في الجنوب اللبناني وسبل تثبيت الاستقرار. واكدت مصادر ان الحراك الدبلوماسي يسعى الى فصل المسارات الاقليمية عن التوترات العسكرية لضمان عدم انهيار اتفاقات التهدئة الهشة في المنطقة.
