سقط عدد من الشهداء والجرحى اليوم في مناطق متفرقة بقطاع غزة نتيجة غارات وقصف مكثف نفذته قوات الاحتلال، بالتزامن مع تحركات عسكرية ميدانية تهدف الى توسيع ما يسمى بالمنطقة الصفراء. وكشفت مصادر طبية عن ارتقاء 5 فلسطينيين واصابة العشرات منذ فجر اليوم، في حصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة استمرار العمليات العسكرية في اكثر من محور.

واكدت تقارير ميدانية ان طائرات مسيرة استهدفت مركبة في منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع، مما ادى الى استشهاد شاب واصابة 4 اخرين بجروح متفاوتة. واضافت المصادر ان قصفا مماثلا طال خيمة للنازحين في محيط الميناء غرب مدينة غزة، اسفر عن ارتقاء شهيد واصابة عدد من الاطفال والمدنيين الذين يعيشون اوضاعا انسانية كارثية.

وبينت التحركات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي كثف من غاراته المدفعية، حيث طال قصف عنيف مخيم البريج وسط القطاع مخلفا دمارا هائلا في الممتلكات. واشار شهود عيان الى وصول جثامين شهداء ومصابين الى المستشفيات بعد استهداف تجمع للمدنيين في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، في ظل استمرار سياسة الاستهداف المباشر للتجمعات السكنية.

توسيع النفوذ العسكري وتضييق الخناق

واوضحت مصادر محلية ان اليات الاحتلال توغلت بشكل مفاجئ في محيط مفترق دولة جنوب شرق حي الزيتون، تحت غطاء من القصف المدفعي العنيف. واضاف الشهود ان القوات الاسرائيلية عملت على ازاحة المكعبات الاسمنتية التي تحدد ما يعرف بالخط الاصفر، مما يعني عمليا تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين وتهجير عائلات جديدة من منازلها وسط حالة من الذعر.

وذكرت التقارير ان هذه التحركات تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف الى فرض واقع جغرافي جديد على الارض، حيث يواصل الاحتلال السيطرة على مساحات واسعة من القطاع. وشدد مراقبون على ان توسيع هذا الخط الامني يمثل خرقا واضحا لاتفاق وقف اطلاق النار، ويزيد من معاناة النازحين الذين فقدوا اماكن لجوئهم الامنة.

وكشفت بيانات وزارة الصحة في غزة ان هذه الخروقات المستمرة لاتفاق الهدنة اسفرت عن ارقام مفزعة من الضحايا، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء والمصابين بشكل يومي جراء التوغلات والقصف المتكرر. واكدت الجهات الطبية ان الاوضاع في المستشفيات تزداد صعوبة مع توالي وصول المصابين في ظل نقص حاد في الامكانيات الطبية والادوية.