كشفت بيانات رسمية حديثة عن تعرض الاقتصاد الاسرائيلي لموجة انكماش قوية خلال الربع الاول من العام الحالي، حيث سجل الناتج المحلي تراجعا بنسبة بلغت 3.8 بالمئة على اساس سنوي، وهو ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي خلفتها التوترات العسكرية الاخيرة في المنطقة. واوضحت الارقام الصادرة عن مكتب الاحصاء المركزي ان هذا التراجع جاء نتيجة مباشرة لتاثر الانشطة التجارية والخدمية بحالة عدم الاستقرار التي سادت خلال الفترة الماضية.

واكد المحللون ان هذا الانكماش لم يات من فراغ بل كان مدفوعا بتراجع ملحوظ في معدلات الانفاق الاستهلاكي للافراد، فضلا عن انخفاض الانفاق الحكومي وتراجع الصادرات بشكل عام، واضاف التقرير ان هذا التدهور في المؤشرات الاقتصادية يعبر عن التحديات الهيكلية التي تواجه الاسواق في ظل استمرار تداعيات النزاعات الاقليمية. وبينت البيانات ان الاستثمارات في الاصول الثابتة كانت العامل الوحيد الذي ساهم في تخفيف حدة الانكماش بشكل طفيف.

افاق التعافي الاقتصادي في ظل التحديات الراهنة

وبينت التقديرات الاقتصادية ان هناك امالا معقودة على حدوث انتعاش تدريجي خلال الربع الثاني، حيث تشير التوقعات الى امكانية تحقيق نمو يصل الى 4 بالمئة على المدى المتوسط، وشدد الخبراء على ان استقرار الاوضاع الامنية يعد الركيزة الاساسية لاي تحسن ملموس في مؤشرات السوق، واشار المراقبون الى ان الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة الاقتصاد على استعادة توازنه بعيدا عن تأثيرات الانفاق الحربي.