تشهد مدينة العقبة حالة من التباطؤ الاقتصادي الملحوظ خلال الفترة الحالية، حيث كشفت التقديرات الرسمية عن انخفاض حاد في نسب الحجوزات الفندقية التي تراجعت لتكسر حاجز الثلاثين بالمئة، وهو ما يعكس تاثير التوترات الجيوسياسية المحيطة على حركة السياحة الوافدة الى المملكة.
واضاف رئيس غرفة تجارة العقبة نائل الكباريتي ان السياحة الخارجية توقفت بشكل شبه كامل، وذلك نتيجة مخاوف الزوار من الاوضاع الاقليمية التي دفعت الكثيرين الى تقليص الانفاق وتجنب السفر، اضافة الى تحديات لوجستية تتعلق بقطاع النقل والخدمات المرتبطة به.
وبين الكباريتي ان حالة الركود لم تقتصر على الفنادق فحسب، بل امتدت لتشمل الاسواق المحلية التي تعاني من ضعف القوة الشرائية، موضحا ان مبيعات القطاع التجاري سجلت تراجعا لافتا تجاوز السبعين بالمئة مقارنة بالمواسم السابقة.
تداعيات الازمة على المنظومة الاقتصادية في العقبة
واكد ان المنظومة الاقتصادية المتكاملة في المدينة الساحلية شهدت انكماشا في ادائها العام بنسبة تجاوزت النصف، مما يضع القطاعات الحيوية امام تحديات كبيرة تتطلب حلولا عاجلة للتعامل مع واقع السوق الراهن.
واشار الى ان حالة الترقب والحذر التي تسيطر على المشهد العام تسببت في احجام المواطنين والسياح عن الانفاق، مما ادى الى تراجع النشاط التجاري اليومي في مختلف ارجاء المدينة، مؤكدا ان استعادة الزخم تتطلب استقرارا في المحيط الاقليمي لضمان عودة التدفقات السياحية الى طبيعتها.
