تصاعدت وتيرة التحريض داخل الاوساط السياسية في اسرائيل حيث طالب وزراء ونواب في الكنيست من حزب الليكود بفرض قيود صارمة تصل الى حد منع العرب من دخول المسجد الاقصى المبارك. وجاءت هذه المطالب خلال مؤتمر خاص نظمته جماعات متطرفة تحت مسمى ادارة جبل الهيكل في القدس المحتلة وسط دعوات علنية لزيادة وتيرة الاقتحامات وتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.

واكد نائب رئيس الكنيست نيسيم فاتوري في تصريحات مستفزة ضرورة اغلاق المسجد امام المصلين العرب معتبرا ان هذا الاجراء هو السبيل الوحيد لضمان حرية وصول اليهود يوميا الى المكان. واضاف فاتوري ان الوضع القائم الحالي لا يرضي طموحات المتطرفين مشددا على ان الوصول الى الاقصى يجب ان يكون متاحا فقط للمستوطنين والا فلا حاجة لاحد بالدخول.

وبين المشاركون في المؤتمر الذين ضموا وزراء مثل ايلي كوهين وعيديت سيلمان ان هناك تغييرا جذريا طرأ على واقع المسجد خلال السنوات الاخيرة. واوضح المتحدثون خلال اللقاء ان اعداد المستوطنين الذين يقتحمون الاقصى في تزايد مستمر حيث تجاوزت حاجز الستين الف مقتحم سنويا وهو ما اعتبروه نجاحا لمخططاتهم الرامية لفرض سيادتهم على المكان.

مخططات اسرائيلية لفرض واقع جديد في القدس

وكشفت نقاشات المؤتمر عن وجود تنسيق عالي المستوى بين اعضاء الكنيست والجمعيات الاستيطانية لتعزيز التواجد اليهودي داخل باحات الاقصى. واشار عضو الكنيست بوعز بيسموت الى ان هناك اجماعا داخل التيارات اليمينية على مواصلة هذا النهج مؤكدا ان شعب اسرائيل سيسير خلف هذه المجموعات لدعم اقتحاماتهم المتكررة.

واضاف عضو الكنيست موشيه سعادة ان العوائق التي تمنع صعود المستوطنين خلال فترات معينة لا تاتي من الاجهزة الامنية بل من جهات قانونية. واظهرت هذه التصريحات حجم التحديات التي يواجهها المسجد الاقصى في ظل استمرار الاقتحامات اليومية التي تتم بحماية قوات الاحتلال وسط دعوات فلسطينية مستمرة للرباط والتصدي لهذه الانتهاكات.