كشفت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة عن قفزة نوعية في تسهيل المعاملات الرسمية عبر توسيع شبكة مراكز الخدمات الحكومية الشاملة لتصل الى 15 مركزا موزعة على مختلف محافظات المملكة. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى ترجمة رؤية تحديث القطاع العام على ارض الواقع من خلال تقليص الجهد والوقت على المراجعين وضمان حصولهم على خدمات ذات جودة عالية تحت سقف واحد بدلا من التنقل بين المؤسسات. واظهرت البيانات ان هذه المراكز شهدت توسعا متسارعا حيث ارتفع عددها من 3 مراكز فقط قبل فترة وجيزة لتصل الى طاقتها الحالية مع العمل جار على تجهيز المركز السادس عشر لتعزيز التغطية الجغرافية.

تسهيلات رقمية وخدمات شاملة للمواطنين

واضافت الوزارة ان المراكز الجديدة تقدم حاليا نحو 230 خدمة حكومية تتبع لـ 34 مؤسسة رسمية مختلفة مما يجعلها نافذة موحدة لانجاز المعاملات. وبينت ان هذه الخدمات تشمل قطاعات حيوية مثل كاتب العدل والترخيص وخدمات دائرة قاضي القضاة والتامين الصحي مع الحرص التام على رقمنة كافة الخدمات الجديدة فور اطلاقها لضمان سرعة الانجاز. واكدت ان تواجد مركز خدمات في مطار الملكة علياء الدولي يعمل على مدار الساعة يعكس التزام الدولة بتوفير الخدمات في المواقع الاستراتيجية لخدمة جميع شرائح المجتمع.

نهج متكامل يجمع بين الرقمنة والحضور الشخصي

وبينت الوزارة ان استراتيجيتها لا تقتصر على التحول الرقمي فحسب بل تتبنى نهجا شموليا يضمن مساعدة المواطنين الذين يفضلون التعامل المباشر او يواجهون صعوبة في استخدام المنصات الالكترونية. واوضحت ان مراكز الخدمات تعمل بالتوازي مع تطبيق سند الذي شهد ارتفاعا كبيرا في عدد مستخدميه ليصل الى قرابة 3 ملايين مستخدم مما يعكس ثقة المواطنين في التحول الرقمي الشامل. وشددت على ان الحكومة تتبع نظام رقابة صارم لضمان جودة الاداء من خلال برنامج المتسوق الخفي وقياس رضا المراجعين بشكل دوري. واكدت ان المؤشرات الرقمية لرضا العملاء سجلت ارقاما مرتفعة عالميا حيث وصل مؤشر جهد العميل الى 94.4 بالمئة مما يعكس نجاح التجربة في تحسين كفاءة العمل الحكومي وتسهيل حياة الناس.