تخيم حالة من القلق الشديد على اسواق الطاقة العالمية في ظل التطورات الامنية الاخيرة في مضيق هرمز والتي اعادت شبح تعطل امدادات النفط الى الواجهة من جديد، حيث يترقب المستثمرون تداعيات التصعيد الميداني على حركة الصادرات النفطية القادمة من منطقة الخليج والتي تعد الشريان الرئيسي لغذاء الاقتصاد العالمي.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان بنك غولدمان ساكس وضع خارطة طريق تحليلية تتضمن ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار اسعار الخام، حيث ترتبط هذه التوقعات بشكل وثيق بحجم الاضطرابات التي قد تلحق بعمليات الشحن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي في الايام القادمة.

وبينت التحليلات ان السيناريو الاول والاكثر قتامة يتوقع قفزة في اسعار خام برنت لتتجاوز حاجز الـ 110 دولارات للبرميل في حال استمرت حالة عدم الاستقرار، بينما يرجح السيناريو الثاني استقرار الاسعار عند مستوى 80 دولارا للبرميل مع فرضية حدوث تذبذب في تدفقات الامدادات، في حين يميل السيناريو الثالث نحو انخفاض الاسعار الى 60 دولارا للبرميل حال نجاح الجهود الدبلوماسية في تهدئة الاوضاع بالمنطقة.

تداعيات تعطل تدفقات النفط العالمية

واكدت التقارير ان استقرار اسعار النفط مرهون بقدرة الاسواق على استعادة مستويات التصدير الطبيعية، خاصة بعد ان تسببت الهجمات الاخيرة على الناقلات في انخفاض الامدادات الى ما دون 50 بالمئة من طاقتها المعتادة، وهو ما دفع الاسعار نحو مسار تصاعدي مقلق في الاونة الاخيرة.

واضافت البيانات ان حجم الصادرات تراجع بشكل ملحوظ ليصل الى نحو 11 مليون برميل يوميا خلال الاسبوع الماضي، مما يعكس مدى حساسية الاسواق العالمية لاي تهديد يمس سلامة الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد حلقة الوصل الاهم في سلاسل توريد الطاقة.

واوضحت المعطيات ان فشل الجهود الرامية لتثبيت وقف اطلاق النار في المنطقة بعد تجدد التصعيد مؤخرا، يفتح الباب امام احتمالات استمرار الضغوط على اسعار الخام، مما يعزز التوقعات ببقاء حالة التذبذب سيدة الموقف في البورصات العالمية خلال المرحلة المقبلة.