تخطو المملكة العربية السعودية خطوات واسعة نحو تعزيز مكانتها كمركز لوجستي عالمي من خلال توقيع 7 اتفاقيات استراتيجية لإنشاء مراكز لوجستية متطورة في ميناء جدة الاسلامي، حيث تبلغ قيمة هذه الاستثمارات اكثر من مليار ريال بما يعادل 266 مليون دولار، لتعزيز سلاسل الامداد وتطوير البنية التحتية للموانئ السعودية بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية الطموحة.

واكدت الجهات المعنية ان هذه العقود تمتد لفترة زمنية تصل الى 25 عاما، مما يضمن استدامة العمليات اللوجستية وجذب استثمارات نوعية، حيث تضم القائمة شركتين عالميتين الى جانب 5 منشآت سعودية تسعى لتوسيع نطاق اعمالها على المستوى الدولي، ومن المتوقع ان تسهم هذه الخطوة في خلق فرص وظيفية جديدة ودعم الاقتصاد المحلي بشكل مباشر.

وبين المسؤولون ان هذه التوجهات جاءت استجابة لضرورات استراتيجية لتعزيز جاهزية الساحل الغربي للمملكة، وتأمين تدفق سلاسل الامداد بكفاءة عالية، مما يعكس مرونة القطاع اللوجستي في التعامل مع التحديات الاقليمية وضمان استمرارية الخدمات الحيوية للمملكة ودول الخليج.

تعزيز القدرات التشغيلية للموانئ السعودية

واضافت الهيئة العامة للموانئ انها عملت على مسارات متعددة لرفع كفاءة العمليات، شملت زيادة الخدمات البحرية بشكل مكثف لتغطية احتياجات السوق، حيث تم تفعيل اكثر من 27 خدمة اضافية استطاعت مناولة ما يزيد على 200 الف حاوية شهريا، مما ساهم في سد الفجوات اللوجستية بكفاءة عالية.

وتابعت الهيئة جهودها في المسار الثاني عبر تطوير البنية التحتية الداخلية للموانئ، حيث تم تحسين الاجراءات الجمركية بالتعاون مع المشغلين وتحديث المعدات التشغيلية، وبلغ حجم الاستثمارات المخصصة لهذا التطوير خلال فترة وجيزة ما يتجاوز 640 مليون ريال، مما يؤكد التزام السعودية بتطوير قطاع النقل ليكون رافدا رئيسيا للاقتصاد غير النفطي.