شهدت كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية فعاليات ندوة فكرية متخصصة بحثت التحديات الامنية الناشئة عن تقاطع التطرف العنيف مع التطورات التكنولوجية المتسارعة والظروف الجيوسياسية الراهنة. وشارك في هذه الجلسات نخبة من الاكاديميين والخبراء العسكريين الذين استعرضوا التحولات العميقة في انماط الفكر المتطرف وكيفية استغلال الجماعات للتقنيات الحديثة في التجنيد والترويج لافكارها الهدامة. واكد المشاركون ان فهم هذه المتغيرات يعد ركيزة اساسية لبناء استراتيجيات وقائية فعالة تحمي المجتمع من التهديدات الفكرية والامنية المعقدة.
ابعاد التهديدات التكنولوجية والجيوسياسية
وبين المتحدثون خلال النقاشات ان الفضاء الرقمي تحول الى ساحة خصبة لاستقطاب الشباب وتغيير اساليب المواجهة التقليدية التي كانت تعتمدها الاجهزة الامنية سابقا. واوضح الخبراء ان التحولات الجيوسياسية في المنطقة خلقت بيئات غير مستقرة قد توفر غطاء مناسبا لنمو الافكار المتطرفة وتوسع نشاطاتها في ظل غياب الرقابة الكاملة على المنصات التكنولوجية المتطورة. وشدد الحضور على ضرورة تكاتف الجهود الوطنية والاقليمية لتعزيز الوعي المجتمعي ووضع اطر قانونية وتقنية تحد من قدرة هذه التنظيمات على التأثير في الراي العام.
استراتيجيات الردع والمواجهة الفكرية
واضاف المشاركون ان مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الحلول الامنية فحسب بل تتطلب تحصينا فكريا مستمرا للدارسين والباحثين في المؤسسات التعليمية والعسكرية. واشار الخبراء الى اهمية تطوير ادوات الرصد والتحليل التكنولوجي للتنبؤ بالمخاطر قبل وقوعها والعمل على تفكيك الخطاب المتطرف عبر استراتيجيات مضادة تعتمد على الحجة والمنطق. واختتمت الندوة بحوار مفتوح اجاب فيه الخبراء على استفسارات الدارسين حول افضل السبل لتعزيز الامن الفكري في ظل عصر المعلوماتية المفتوح.
