بحثت لجنة فلسطين في مجلس الاعيان برئاسة العين مازن دروزة مع السفير الفرنسي لدى المملكة فرانك جيليه اخر التطورات السياسية والانسانية الخطيرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وركز اللقاء على تبادل الرؤى حول الاوضاع الراهنة وضرورة اتخاذ مواقف دولية حازمة تجاه ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من انتهاكات مستمرة.

واشار العين دروزة الى ان العلاقات الاردنية الفرنسية تمثل نموذجا للشراكة الاستراتيجية القائمة على تقارب المواقف تجاه القضايا الجوهرية. وبين ان الجانبين يرفضان بشكل قاطع مخططات التهجير القسري وتصفية القضية الفلسطينية مع التاكيد على اهمية التعاون المشترك في ايصال المساعدات الاغاثية والطبية العاجلة الى قطاع غزة.

واكد دروزة ان استمرار الحرب والعدوان على المدنيين يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف الانتهاكات الاسرائيلية في القدس والمسجد الاقصى وتوسيع الاستيطان. وشدد على مركزية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في حماية الهوية العربية للمدينة المقدسة.

دور فرنسي مطلوب لانهاء الازمة الانسانية

ودعا العين دروزة فرنسا الى توظيف ثقلها السياسي داخل الاتحاد الاوروبي ومجلس الامن لحشد الدعم الدولي اللازم لوقف الحرب بشكل فوري. واوضح ان المرحلة الراهنة تستوجب دفع المسار السياسي نحو حل الدولتين بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.

واضاف ان المأساة الانسانية في غزة جراء الحصار والمجاعة وانهيار القطاع الصحي تحتم ضرورة تأمين تدفق المساعدات بشكل مستدام. واكد على اهمية دعم وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا لتمكينها من مواصلة دورها في ظل الظروف الكارثية.

وبين السفير الفرنسي من جانبه رؤية بلاده تجاه التطورات الاقليمية مؤكدا الحرص على تكثيف الجهود لتخفيف المعاناة الانسانية وتحقيق السلام. واشار الى تقدير باريس للجهود الاردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز الاستقرار الاقليمي ودعم لغة الحوار والتفاهم بين الشعوب.

شراكة استراتيجية وتنسيق دائم بين عمان وباريس

واوضح اعضاء لجنة فلسطين في مجلس الاعيان ان العلاقات الاردنية الفرنسية تشهد تطورا مستمرا بفضل التنسيق المباشر بين القيادتين. واكدوا ان مساعي جلالة الملك عبدالله الثاني المستمرة تشكل ركيزة اساسية في حشد الدعم الدولي للامن والسلم والاستقرار في المنطقة.

وشدد المجتمعون على ضرورة استمرار التشاور الوثيق بين البلدين لمعالجة الازمات المتفاقمة. واكدوا ان التوافق في الرؤى السياسية بين الاردن وفرنسا يعد عاملا حاسما في الدفع نحو حلول عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وانهاء معاناة الشعب الفلسطيني.