كشف المكتب المركزي للاحصاءات في اسرائيل عن بيانات رسمية تظهر انكماش الاقتصاد بنسبة 3.8 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي، وهو ما يؤكد استمرار التأثيرات السلبية المباشرة للتوترات العسكرية مع ايران على مؤشرات النمو الوطني. واوضح التقرير ان هذه النسبة جاءت متوافقة مع التقديرات السابقة، مما يعكس حالة من الركود الاقتصادي الناتج عن تداعيات الحرب التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية. واكدت الارقام ان الانخفاض شمل مجالات حيوية مثل الانفاق الاستهلاكي والحكومي وحركة الصادرات، على الرغم من تسجيل قفزات نوعية في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والاستثمارات العقارية.
مؤشرات التراجع الاقتصادي وتوقعات المستقبل
وبينت البيانات الاحصائية ان الناتج المحلي الاجمالي للفرد الواحد في اسرائيل قد شهد تراجعا ملموسا بنسبة 4.5 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. واضافت التقديرات الصادرة عن البنك المركزي ان هناك امالا بتحقيق تعافٍ تدريجي خلال الربع الثاني، مع تفاؤل بامكانية وصول معدلات النمو الى 4 بالمئة بحلول نهاية العام الجاري.
تحذيرات مؤسسات التصنيف الدولية
وشددت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في تقريرها الاخير على ان المخاطر الجيوسياسية لا تزال تشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار المالي، حيث خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي الى 3.7 بالمئة بدلا من 5 بالمئة. واوضحت الوكالة ان هشاشة اتفاقات وقف اطلاق النار مع الاطراف الاقليمية تضعف من فرص التعافي السريع، مع ترقب ارتفاع في مستويات الدين العام نتيجة استمرار الصراعات. واكد صندوق النقد الدولي بدوره هذه الرؤية عبر خفض توقعاته للنمو الاسرائيلي الى 3.5 بالمئة، مشيرا الى ان الضغوطات الناجمة عن المواجهات العسكرية تواصل عرقلة النشاط الاقتصادي وتزيد من حالة عدم اليقين في الاسواق.
