شهدت الاسواق الاوروبية تحولا لافتا في البيانات الاقتصادية الاخيرة حيث سجل معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو انخفاضا ملحوظا ليصل الى مستوى 2.8 بالمئة خلال شهر حزيران الماضي، ويأتي هذا التراجع مقارنة بنسبة 3.2 بالمئة المسجلة في شهر ايار السابق، مما يعكس حالة من الهدوء في وتيرة ارتفاع الاسعار مقارنة بما كان عليه الحال في الفترة ذاتها من العام المنصرم حين سجل التضخم مستويات مختلفة.

واوضحت البيانات الاحصائية الصادرة عن الجهات المعنية في الاتحاد الاوروبي ان معدل التضخم السنوي في عموم دول الاتحاد قد سلك المسار ذاته متراجعا الى 2.9 بالمئة، وذلك بعد ان كان قد وصل الى 3.3 بالمئة خلال الشهر الذي سبقه، مما يشير الى تحسن تدريجي في المشهد الاقتصادي العام للدول الاعضاء في التكتل الاوروبي.

وبينت التقارير ان هذا التباطؤ في مؤشرات التضخم لم يأت من فراغ بل كان نتيجة مباشرة لتغيرات في قطاعات حيوية، حيث ساهم انخفاض اسعار الطاقة بشكل رئيسي في هذا التحسن بعدما تراجع معدل تضخم الطاقة الى 8.5 بالمئة بعد ان كان يسجل 10.8 بالمئة في قراءات سابقة.

تحليل العوامل المؤثرة على استقرار الاسعار

واضافت التحليلات الاقتصادية ان قطاع الخدمات لعب دورا مماثلا في كبح جماح التضخم حيث تراجعت نسبته الى 3.2 بالمئة بدلا من 3.5 بالمئة، مما يشير الى تراجع الضغوط التضخمية في هذا القطاع الخدمي الهام.

واكدت البيانات ان اسعار الغذاء والسلع المرتبطة بها مثل الكحول والتبغ قد شهدت هي الاخرى انخفاضا ملموسا، حيث سجلت نسبة 1.5 بالمئة مقارنة بـ 1.9 بالمئة سابقا، وهو ما يعزز من التوقعات حول استقرار الاسعار في المدى المنظور.

وكشفت الارقام المحدثة ان هذه التراجعات الجماعية في المؤشرات الرئيسية تعطي اشارات ايجابية لصناع السياسات النقدية حول فعالية الاجراءات المتخذة للسيطرة على وتيرة الغلاء في منطقة اليورو.