رحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة الانسانية التي اطلقها الاردن لاعادة تسيير الرحلات الجوية بين مطاري صنعاء وعمان. واكدت الحكومة في بيان رسمي لها حرصها الكامل على تخفيف المعاناة الانسانية التي يواجهها المواطنون في مختلف المحافظات. وبينت ان هذه الخطوة تاتي في اطار الجهود الرامية لتعزيز العلاقات الاخوية المتجذرة بين الشعبين اليمني والاردني.
واوضحت الحكومة التزامها التام بتقديم كافة التسهيلات اللوجستية والادارية لضمان نجاح هذه المبادرة. واضافت ان هذه الخطوة تعد اختبارا حقيقيا لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مطالب فك العزلة. وشددت على ان الهدف الاساسي هو تمكين اليمنيين من التنقل وتسهيل الانشطة الاقتصادية والانسانية بعيدا عن اي توظيف سياسي.
ضوابط السيادة الوطنية وامن الملاحة الجوية
واكدت الحكومة ان تشغيل الرحلات يجب ان يتم عبر الناقل الوطني الخطوط الجوية اليمنية حصرا وبشكل قانوني وآمن. واشارت الى ضرورة توفير ضمانات كاملة لحماية الطائرات واطقم العمل وعدم التدخل في شؤون الشركة الملاحية. وبينت ان الدولة تتمسك بحقها الحصري في ادارة مجالها الجوي ومطاراتها وفقا للقوانين الوطنية والدولية.
واوضحت الحكومة ان الميليشيات الحوثية كانت العائق الرئيسي امام تفعيل المبادرات السابقة لتشغيل الرحلات عبر الناقل الوطني. واضافت ان على الطرف الآخر الكف عن النهج التخريبي والافراج عن اصول واموال الشركة المحتجزة. وشددت على اهمية تحييد المطارات عن الاستخدام العسكري او خدمة اجندات قيادات الجماعة وعائلاتها.
موقف حازم من التدخلات الايرانية ورفض التجاوزات
وكشفت الحكومة عن رفضها القاطع لاي رحلات قد تتم عبر شركات مرتبطة بعقوبات دولية مثل شركة ماهان الايرانية. واوضحت ان السلوك المريب لبعض الرحلات التي قطعت اشارات التتبع يمثل خرقا واضحا للقرارات الاممية. وبينت ان هذه الممارسات لا تهدف الا لتعزيز قدرات الميليشيا عسكريا وادخال معدات محظورة الى البلاد.
وحذرت الحكومة الحوثيين من تفويت هذه الفرصة او الاستمرار في خطاب التحشيد والتعبئة. واضافت ان الانخراط في خطوات مسؤولة هو السبيل الوحيد لتعزيز فرص السلام وتجاوز الازمات الراهنة. واكدت ان القوات المسلحة تظل في حالة جاهزية تامة للتعامل مع اي تصعيد وردع التهديدات التي تستهدف سيادة الدولة.
