سجلت شركة ميناء حاويات العقبة اداء تشغيليا استثنائيا خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث شهدت عملياتها نموا ملحوظا في مختلف القطاعات اللوجستية. واظهرت البيانات الرسمية ان حجم مناولة الحاويات النمطية وصل الى مستويات قياسية، مدفوعا بزيادة الطلب على الخدمات المينائية وتطوير البنية التحتية. واكدت الشركة ان هذه النتائج جاءت نتيجة استراتيجية واضحة تهدف الى تعزيز كفاءة العمليات وضمان تدفق البضائع بسلاسة رغم التحديات الاقليمية.

وبينت الارقام ان حجم البضائع العابرة الترانزيت حقق قفزة نوعية بلغت نسبتها 177 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واضافت الشركة ان اجمالي الحاويات التي تم مناولتها تجاوزت 472 الف حاوية نمطية، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها العملاء للميناء كبوابة رئيسية للمنطقة. واوضحت ان هذا النمو ترافق مع زيادة في حركة الشاحنات عبر البوابات، وهو مؤشر مباشر على انتعاش سلاسل التوريد المحلية والاقليمية.

واشار التقرير الى ان الاستثمارات الاخيرة في تحديث الرافعات الجسرية وتطوير الارصفة لعبت دورا محوريا في استيعاب السفن العملاقة. وشددت الشركة على ان هذه التحسينات مكنت الميناء من استقبال سفن ضخمة وتفريغ كميات قياسية من الحاويات في وقت قياسي. وتابعت ان الميناء استقبل ايضا سفنا حديثة تعمل بالغاز الطبيعي المسال، مما يضع العقبة على خارطة الموانئ الخضراء عالميا.

تعزيز الكفاءة الرقمية والاستدامة البيئية

وكشفت الشركة عن نجاحها في تطبيق انظمة رقمية متطورة لادارة العقود، بهدف رفع مستويات الشفافية وسرعة الانجاز. واكدت ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي التحول الرقمي الشامل لتعزيز التعاون مع الشركاء التجاريين. واضافت ان مؤشر رضا العملاء سجل مستويات مرتفعة، مما يعكس جودة الخدمات المقدمة والتزام الكوادر البشرية بالمعايير العالمية.

وبينت الشركة ان الاستدامة البيئية باتت ركيزة اساسية في استراتيجيتها التشغيلية، حيث نجحت في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 29 بالمئة. واوضحت ان الاعتماد على الطاقة الشمسية وتحديث المعدات لتعمل بالكهرباء ساهم بشكل مباشر في تقليل البصمة الكربونية. وشددت على ان الهدف هو الوصول الى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2040 من خلال مشاريع الطاقة النظيفة المستمرة.

واظهرت المبادرات المجتمعية التي نفذتها الشركة خلال الاشهر الماضية التزامها الراسخ تجاه المجتمع المحلي في العقبة. واكدت الشركة انها قدمت دعما حيويا للقطاع الصحي من خلال توفير اجهزة طبية متطورة للاطفال حديثي الولادة. واضافت ان برامجها التعليمية والشراكات مع المؤسسات الوطنية تهدف الى تمكين الشباب وتوفير فرص متكافئة للجميع.

نظرة مستقبلية واعدة لميناء العقبة

وقال الرئيس التنفيذي للشركة ان النتائج المحققة تعكس قوة البنية التحتية وتفاني فريق العمل في تقديم خدمات لوجستية موثوقة. واضاف ان الشركة ماضية في تعزيز مكانة العقبة كمركز استراتيجي للتجارة الدولية بالرغم من تقلبات الاسواق العالمية. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التوسع في تبني التقنيات الحديثة لضمان استدامة النمو.

واكد المسؤولون ان التنسيق المستمر مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ساهم في تذليل العقبات امام حركة التجارة. وبينت الشركة ان تمارين الجاهزية للطوارئ التي نفذتها خلال الفترة الماضية اثبتت كفاءة عالية في التعامل مع مختلف المخاطر. واوضحت ان اجتياز عمليات التدقيق الدولية يعزز من سمعة الميناء كوجهة مفضلة لكبرى خطوط الملاحة العالمية.

وختمت الشركة بيانها بالتأكيد على مواصلة نهج التميز والابتكار لخدمة الاقتصاد الاردني. واضافت ان الاستثمارات القادمة ستركز على رفع الطاقة الاستيعابية للميناء لمواكبة الطلب المتزايد. وشددت على ان رضا العملاء والحفاظ على البيئة سيظلان على رأس اولويات الادارة في كافة العمليات اليومية.