خاص-

 شهدت انطلاقة فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون يوم أمس الأربعاء، طابعا استثنائيا لجهة برامج وفعاليات المهرجان التي حملت في مضامينها تطبيقا حقيقيا لشعار المهرجان (إرث يمتد.. أجيال تلتقي)، وسط حضور رسمي من ووزراء وأعيان ونواب، ورؤساء بعثات دبلوماسية، وشخصيات إعلامية وفنية.

ومع بدء اولى الفعاليات بإيقاد شعلة المهرجان من قبل رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان الذي حضر مندوبا عن جلالة الملك إيذانا بانطلاق فعالياته التي بدأت يوم امس وتمتد حتى الثاني من الشهر القادم، فقد بدا واضحا حجم الترتيب المسبق الذي استعدت له اللجنة العليا للمهرجان عبر وزير الثقافة مصطفى الرواشدة والمدير التنفيذي للمهرجان يزن الخضير و الذي سخر خبراته ذات الصلة بطبيعة المهرجان، لا سيما وانه قد شغل سابقاً منصب أمين عام وزارة السياحة والآثار، الأمر الذي أسهم في تقديم نسخة مميزة من فعالية افتتاح المهرجان .

حجم الفعالية الافتتاحية بالاضافة الى فقرات برنامج اليوم الأول، شكلت حالة لافتة لحجم التنسيق والتنظبم العالي الذي يليق بعمر المهرجان في دورته الأربعين الامر الذي سجل للمدير التنفيذي خضير الذي رأت فيه الفرق الاعلامية العربية والمحلية بأنه احدث ثورة تنظيمية ولوجستية قدمت برنامج الافتتاح بدرجة عالية من الدقة والنظام .

وتميزت الدورة الأربعين وعبر جهود اللجنة العليا للمهرجان بالتركيز على تحسين تجربة الزوار وتوسيع مساحات الفعاليات، حيث بدت ملامح التنظيم والابتكار في استحداث مسرح الهيبودروم (ميدان الخيل) الذي يتسع لآلاف الزوار، فيما تم تقديم عروض ضوئية وصوتية ثلاثية الأبعاد على بوابة هادريان والساحة البيضاوية، وكذلك تصميم مسارات نقل جديدة عبر حافلات مكوكية لتسهيل وصول ومغادرة الزوار بانسيابية.

وتتضمن الفعاليات الثقافية والفنية للمهرجان ما يزيد عن 220 فعالية تبدأ اعتباراً من اليوم الخميس، فيما تضمن حفل الافتتاح عرضا أُعد خصيصاً للاحتفاء بالذكرى الأربعين لانطلاقة المهرجان استعرض تطور الموسيقى الأردنية في رحلة فنية تنطلق من الموروث الشعبي والفلكلوري، مروراً بالموسيقى المستقلة والبديلة، وصولاً إلى التجارب المعاصرة التي حملت الصوت الأردني إلى المسارح العربية والعالمية.

وجمع العرض بين الأداء الموسيقي الحي، والأوركسترا والجوقة، والإسقاطات البصرية، وتقنيات الإضاءة، مقدما سردية فنية لمسيرة الإبداع الأردني عبر أربعة عقود.

وتألف العرض من خمسة فصول متتابعة بدات بالذاكرة والجذور، واستعراض تطور الموسيقى الأردنية، وصولاً إلى حضورها الإقليمي والعالمي، وختاما بأغنية الذكرى الأربعين التي توجت بإيقاد شعلة مهرجان جرش، في تقليد سنوي يجسد استمرارية رسالة المهرجان الثقافية ودوره في ترسيخ مكانة الأردن على خارطة الثقافة العربية.

وشارك في العرض نخبة من الفنانين الأردنيين الذين يمثلون محطات مختلفة من تطور الأغنية الأردنية، يتقدمهم صوت الأردن عمر العبداللات، والفنان حسين السلمان، وعزيز مرقة، ونداء شرارة، وعصام النجار، كما شهد الحفل تكريماً لرمزين من رموز التراث الموسيقي الأردني والعربي، الفنانة سميرة توفيق، والفنان الراحل عبده موسى، في احتفاء يجمع بين الأصالة والتجديد.