واجهت شركة تريب دوت كوم وهي المنصة الاكبر لحجوزات السفر في الصين عقوبات مالية قاسية بلغت قيمتها 765 مليون دولار بعد ثبوت تورطها في ممارسات احتكارية غير قانونية. وكشفت التحقيقات التي استمرت لعدة اشهر ان الشركة استغلت هيمنتها الواسعة على السوق لفرض قيود تعسفية على الفنادق والشركات المنافسة. واظهرت النتائج ان المنصة استخدمت تقنيات توزيع الزيارات وقواعدها الخاصة لمنع الفنادق من عرض خدماتها على منصات اخرى او تحديد اسعارها بحرية مما اثر سلبا على المنافسة العادلة.

تداعيات الرقابة الصينية على منصات السفر

وبينت هيئة تنظيم السوق ان هذه الممارسات تسببت في اضرار مباشرة لمصالح المستهلكين وخلقت ضغوطا اقتصادية غير مبررة على قطاع السياحة والفنادق. واكد خبراء ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية اوسع تتبعها السلطات الصينية لضبط ايقاع شركات التكنولوجيا العملاقة والحد من نفوذها المفرط. واضافت التقارير ان الشركة تسيطر حاليا على اكثر من نصف سوق الحجوزات الرقمية في البلاد مما منحها قوة تفاوضية استخدمتها بشكل مخالف للقوانين التجارية.

استجابة الشركة للقرارات التنظيمية

واوضحت تريب دوت كوم في بيان رسمي لها انها تقبل القرار الصادر عن الهيئة التنظيمية وتتعهد بتنفيذه بشكل كامل دون اعتراض. وشددت الشركة على التزامها باجراء تصحيحات جذرية في سياساتها الداخلية لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلا. واكدت عزمها على التعاون مع الجهات الرقابية لاعادة هيكلة بعض اليات العمل بما يتوافق مع قوانين المنافسة الصارمة التي تفرضها الحكومة حاليا على قطاع التقنية.