احتفى الاتحاد السوداني لألعاب القوى بتخريج كوكبة جديدة من المدربين، ضمن برنامج التضامن الأولمبي الذي تنظمه اللجنة الأولمبية السودانية، بإشراف الاتحاد السوداني لألعاب القوى، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الكوادر الفنية وإعادة بناء منظومة ألعاب القوى في السودان.

وجاء حفل التخريج، الذي أقيم  على مسرح محلية أم درمان، في أجواء امتزج فيها الفرح بالإنجاز الرياضي وروح الانتماء الوطني، بحضور عدد من القيادات الرياضية والشبابية والعسكرية،  إلى جانب عدد من الاتحادات والهيئات الرياضية والشبابية.

وشرف الاحتفال الدكتور بابكر علي يحيى، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بولاية الخرطوم، واللواء الركن أحمد آدم أبكر، مدير فرع الرياضة العسكرية، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الرياضية.

وأشاد الدكتور بابكر علي يحيى بالجهود التي يبذلها الاتحاد السوداني لألعاب القوى في سبيل تطوير اللعبة وتأهيل الكوادر، مؤكداً دعم مؤسسات الشباب والرياضة للمبادرات التي تستهدف بناء قدرات الشباب السوداني وتطوير الرياضة الوطنية.

وهنأ يحيى المدربين المتخرجين، متمنياً لهم التوفيق والنجاح، وأن يمثلوا إضافة حقيقية لمسيرة ألعاب القوى السودانية.

من جانبه، أكد اللواء الركن أحمد آدم أبكر أن فرع الرياضة العسكرية سيظل مفتوحاً أمام الشباب والرياضيين السودانيين، مشيراً إلى أهمية توفير البيئة المناسبة للتدريب والتأهيل، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على رفع اسم السودان في المحافل الرياضية الإقليمية والدولية.

بدوره، أعرب الدكتور محمد عبدالرؤوف دياب، خبير ألعاب القوى والمحاضر الدولي، عن سعادته بالمشاركة في البرنامج التدريبي، مؤكداً أن السودان يمثل بالنسبة إليه «وطناً ثانياً».

وقال دياب إن ما لمسه من حماس لدى الشباب والكوادر الرياضية السودانية يمثل مؤشراً إيجابياً على مستقبل ألعاب القوى في البلاد، معرباً عن تقديره للاتحاد العالمي لألعاب القوى على اختياره للمشاركة في تأهيل المدربين، وعلى ما وجده من حفاوة وحسن استقبال وكرم ضيافة خلال فترة وجوده في السودان.

من جهته، قدم المعز عباس، رئيس الاتحاد السوداني لألعاب القوى، الشكر والتقدير لكل المؤسسات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح البرنامج، مشيداً بالدعم الذي قدمه الدكتور بابكر علي يحيى، وبالدور الذي قام به فرع الرياضة العسكرية في استضافة المدربين طوال فترة الدورة.

وأكد عباس أن الاتحاد سيواصل العمل بالتعاون مع اللجنة الأولمبية السودانية ووزارة الشباب والرياضة على تنفيذ برامج مستمرة لتأهيل وتطوير الكوادر الفنية والإدارية، تشمل المدربين والحكام والإداريين، باعتبار أن بناء القدرات يمثل أساساً لاكتشاف المواهب وصناعة الأبطال.

وأشار إلى أن استراتيجية الاتحاد تقوم على الاستثمار طويل المدى في الإنسان، مؤكداً أن صناعة الأبطال تحتاج إلى التخطيط والاستمرارية والصبر، ومشدداً على أن أبواب الاتحاد ستظل مفتوحة أمام كل من يسعى إلى تطوير ألعاب القوى والمساهمة في نهضتها.

وأضاف أن برامج التأهيل تأتي ضمن رؤية الاتحاد لإعادة بناء قاعدة ألعاب القوى السودانية، واكتشاف المواهب وتوفير المسارات المناسبة لتطويرها وصولاً إلى المنافسة في البطولات القارية والدولية.

وفي ختام الاحتفال، كرّم الاتحاد السوداني لألعاب القوى عدداً من المؤسسات والشخصيات تقديراً لإسهاماتهم في دعم برامج ومشروعات الاتحاد خلال الفترة الماضية، من بينهم الأستاذ الدكتور أحمد آدم أحمد، وزير الشباب والرياضة الاتحادي، والدكتور بابكر علي يحيى، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة بولاية الخرطوم، والدكتور محمد عبدالرؤوف دياب، محاضر الدورة، واللواء الركن أحمد آدم أبكر، مدير فرع الرياضة العسكرية.

كما شمل التكريم شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير)، ممثلة في الكابتن مازن، وجهاز المخابرات العامة، وشركة النيل للخدمات، تقديراً لدورهم في دعم وإنجاح برامج الاتحاد.

ويأتي تنظيم الدورة وحفل تخريج المدربين في وقت يسعى فيه الاتحاد السوداني لألعاب القوى إلى تعزيز برامج التأهيل وبناء القدرات، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لإعادة تطوير الرياضة السودانية وتهيئة جيل جديد من الكوادر القادرة على قيادة اللعبة نحو حضور أقوى في المحافل الإقليمية والقارية والدولية.