قررت المحكمة الاتحادية في بغداد ارجاء النظر في الدعاوى القضائية المقدمة ضد برلمان اقليم كردستان وحكومته، وذلك في خطوة تهدف الى مراجعة الطعون المتعلقة بشرعية استمرار المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الاقليم. واوضحت المحكمة ان الموعد الجديد لاصدار الحكم قد تحدد في نهاية اكتوبر المقبل، وسط ترقب سياسي كبير لما ستؤول اليه الامور في ظل الانسداد الحالي الذي يعاني منه المشهد الكردي.
واكد رئيس حكومة الاقليم مسرور بارزاني خلال تواجده في اربيل على ضرورة فرض سيادة القانون في كامل انحاء العراق، مشددا على ان اي سلاح خارج اطار سلطة الدولة يجب ان يتم نزعه. وبين بارزاني ان الازمة السياسية الراهنة تتطلب من اعضاء البرلمان الكردي العودة الى ممارسة مهامهم الوطنية والرقابية، مشيرا الى ان تفعيل عمل المؤسسة التشريعية يعد الركيزة الاساسية للبدء في خطوات تشكيل الحكومة الجديدة.
وكشفت المعطيات الميدانية عن وجود خلافات عميقة بين الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، حول توزيع المناصب وشكل الحكومة القادمة. واظهرت هذه الخلافات عجز البرلمان المنتخب عن عقد جلساته بشكل طبيعي منذ فترات طويلة، مما دفع اطرافا سياسية لتقديم شكاوى قانونية تطالب بحل البرلمان وتحويل الحكومة الحالية الى حكومة تصريف اعمال محدودة الصلاحيات.
تداعيات الانسداد السياسي على استقرار الاقليم
واشار مراقبون ومستشارون سياسيون الى ان المحكمة الاتحادية تسعى الى دراسة الملف بدقة متناهية لضمان عدم حدوث فراغ دستوري في الاقليم. واوضح الكاتب كفاح محمود ان الحكومة الحالية رغم التحديات المالية مستمرة في تنفيذ مشاريع استراتيجية تخدم المواطنين، مؤكدا ان المفاوضات الجارية بين القوى الكردية قد تفضي الى حلول توافقية تخرج الاقليم من عنق الزجاجة.
وبين المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني محمود محمد ان حزبه يجري حوارات مكثفة وجدية مع مختلف الاطراف السياسية لتقريب وجهات النظر. واضاف ان الاجتماعات مستمرة بعيدا عن الاضواء لضمان الوصول الى تفاهمات تفضي الى تفعيل البرلمان وتشكيل حكومة قادرة على ادارة شؤون الاقليم في هذه المرحلة الحساسة.
واكدت المصادر السياسية ان خيار اعادة الانتخابات يظل مطروحا على الطاولة كحل دستوري اخير في حال فشلت المباحثات الحزبية في التوصل لاتفاق. وشدد السياسيون على ان الاولوية القصوى الان هي الحفاظ على استقرار الاقليم وتجاوز الازمات القانونية التي تعيق العمل المؤسساتي وتؤثر على حياة المواطنين بشكل مباشر.
