قرر البنك المركزي الاردني رفع اسعار الفائدة على ادوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة اساس في خطوة تهدف بشكل رئيسي الى دعم الاستقرار النقدي وتعزيز جاذبية العملة الوطنية في الاسواق. وتاتي هذه الخطوة استجابة للتحولات الاقتصادية العالمية والمحلية وضمانا للحفاظ على تنافسية الموجودات المقومة بالدينار الاردني امام العملات الاخرى.

واكدت لجنة عمليات السوق المفتوحة ان القرار جاء بعد مراجعة دقيقة وشاملة لكافة المؤشرات المالية والضغوط التضخمية التي تشهدها الساحة الدولية والاقليمية. واوضحت اللجنة ان هذا الاجراء يعد ضرورة لمواكبة التوجهات المصرفية العالمية التي تسعى للسيطرة على معدلات التضخم وحماية القوة الشرائية للدينار.

وبينت البيانات الرسمية ان معدل التضخم في المملكة سجل ارتفاعا طفيفا ليصل الى 2.20 بالمئة خلال فترة القياس الاخيرة مقارنة بالفترات السابقة. وشدد البنك على ان التوازن النقدي يظل اولوية قصوى لضمان استقرار الاقتصاد الكلي في ظل التحديات الخارجية المتسارعة.

مؤشرات ايجابية ونمو في القطاعات الحيوية

وكشفت المؤشرات الاقتصادية عن حالة من التعافي والنمو في عدة قطاعات رئيسية حيث حقق الدخل السياحي قفزة نوعية ليتجاوز حاجز 5.6 مليار دولار في الاشهر الثمانية الاولى. واضاف التقرير ان وتيرة النمو السياحي تسارعت بشكل ملحوظ خلال الربع الاخير مما يعكس قدرة الاقتصاد على جذب التدفقات النقدية.

واظهرت الارقام ارتفاعا في حوالات العاملين الاردنيين في الخارج بنسبة تجاوزت 14 بالمئة لتصل الى مستويات قياسية تدعم احتياطيات المملكة من العملات الصعبة. واشارت المعطيات ايضا الى نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.2 بالمئة مما يعزز من الميزان التجاري ويقلل الضغوط على الاقتصاد المحلي.

وختم البنك المركزي بالتأكيد على مواصلة مراقبة التطورات الاقتصادية بكل دقة لاتخاذ ما يلزم من قرارات لدعم الاستقرار المالي. واكد ان الاقتصاد الوطني يمتلك من المرونة ما يكفي لمواجهة التقلبات الخارجية مع الاستمرار في نهج الحيطة والحذر النقدي.