شهدت مدينة اسوان السياحية في جنوب مصر واقعة وفاة العميد اليمني محمد علي مهدي هادي داخل احد الفنادق الكبرى وذلك اثناء وجوده في رحلة خاصة مع اسرته. واكدت الجهات المعنية ان التحقيقات الاولية التي اجريت على الفور استبعدت وجود اي شبهة جنائية او عمل مدبر وراء الحادث الذي اثار تساؤلات واسعة في الاوساط الرسمية اليمنية.
واوضحت السفارة اليمنية في القاهرة انها تتابع عن كثب كافة ملابسات الواقعة مع السلطات المصرية المختصة لضمان سير الاجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الظروف. وبينت التقارير الطبية الاولية ان الوفاة جاءت نتيجة اسباب طبيعية بعيدة كل البعد عن اي محاولات اعتداء او اغتيال كما روجت بعض التكهنات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وكشفت المعلومات ان العميد هادي كان يقيم في مصر منذ اكثر من عام بهدف استكمال دراسته العليا في اكاديمية ناصر العسكرية. واضافت المصادر الدبلوماسية ان الفقيد كان يتمتع بعلاقات طيبة ومسيرة مهنية حافلة حيث شغل مناصب قيادية بارزة منها قائد اللواء الثاني دعم واسناد في المؤسسة العسكرية اليمنية.
تفاصيل المتابعة الدبلوماسية لاجراءات الوفاة
واكد المستشار الاعلامي للسفارة اليمنية ان ممثلين عن البعثة الدبلوماسية انتقلوا فور تلقي الخبر الى مدينة اسوان للوقوف على نتائج تقارير الطب الشرعي. واشار الى ان السفارة تعمل حاليا بالتنسيق مع السلطات المصرية لتسهيل اجراءات نقل الجثمان الى القاهرة ومن ثم ترتيب مراسم التشييع بما يتناسب مع مكانة الفقيد وبالتشاور مع افراد اسرته.
وشددت السفارة على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وتجنب الربط بين هذه الواقعة وحوادث اخرى وقعت في السابق. وبينت ان ظروف وفاة العميد هادي تختلف تماما عن اي حوادث جنائية سابقة مشيرة الى ان التقرير الشرعي كان حاسما في نفي وجود اي دافع اجرامي وراء الحادث.
واوضح خبراء دبلوماسيون ان التعاون المصري اليمني في مثل هذه الحالات يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. واشاروا الى ان التنسيق المشترك يسير وفق البروتوكولات الدبلوماسية المعتمدة لضمان حقوق المتوفى واهله وتقديم كافة التسهيلات اللازمة في اطار من الشفافية الكاملة.
