كشفت وزارة الصناعة والتجارة عن خطط استراتيجية طموحة لتحويل محافظة معان الى مركز لوجستي حيوي يخدم حركة التجارة الوطنية والاقليمية من خلال انشاء ميناء بري متطور. واكد مسؤولون في الوزارة ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية التطوير المستقبلية التي تستهدف تخفيف الضغط التشغيلي عن ميناء العقبة وتسهيل انسياب البضائع نحو دول الجوار عبر شبكة طرق حيوية.

وبينت التوجهات الحكومية ان العمل الفعلي على تنفيذ المشاريع المرتبطة بهذا الميناء سيبدأ مطلع العام القادم ضمن جدول زمني مكثف. واوضحت ان الحكومة تولي هذا الملف اولوية قصوى لضمان الانتهاء من مراحله التنفيذية في اسرع وقت ممكن لما له من اثر مباشر على كفاءة سلاسل التوريد.

واضافت الوزارة ان الربط السككي المنتظر بين معان والعقبة سيشكل نقلة نوعية في منظومة النقل اللوجستي. واشارت الى ان هذا الربط سيعزز فرص الاستثمار في المنطقة ويخلق بيئة اقتصادية جاذبة للصناعات الوطنية التي ستستفيد من سهولة وصول مدخلات الانتاج.

استراتيجية الميناء البري واثرها على كلف التخزين

اوضح المسؤولون ان الميناء البري سيساهم بشكل مباشر في خفض كلف التخزين والشحن التي يتحملها المستوردون. واكدوا ان تقليص فترات بقاء المواد المستوردة في ميناء العقبة سيؤدي الى تقليل رسوم الارضيات والكلف اللوجستية الاضافية وهو ما سينعكس ايجابا على الاسعار النهائية للسلع بالنسبة للمواطن.

واشار المختصون الى ان سرعة التخليص ونقل البضائع الى معان ستزيد من حجم المناولة وتسرع وتيرة العمليات التجارية. وبينوا ان هذه الخطوات تاتي ضمن رؤية اشمل لتعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة وتقليل الاعتماد على مراكز التخزين التقليدية المكتظة.

وشددت الوزارة على ان استدامة سلاسل التوريد تعد اولوية قصوى في ظل التحديات الاقليمية الراهنة. واضافت ان العمل جارٍ على تنويع مصادر الشحن والمناشئ الدولية لضمان تدفق المواد الاساسية بانتظام دون انقطاع.

تعزيز المخزون الاستراتيجي ودعم الصناعات الوطنية

كشفت الوزارة عن خطط لزيادة القدرة التخزينية للمواد الغذائية بالتعاون مع القطاع الخاص وتوفير مستودعات مبردة باسعار تفضيلية. واوضحت ان هذه الخطوة تمنح التجار مخزونا استراتيجيا يكفي لمواجهة اي تقلبات محتملة في الاسواق العالمية.

وبينت ان الصناعات التعدينية والتحويلية في معان ستكون المستفيد الاكبر من الربط السككي والميناء البري. واكدت ان سهولة نقل مدخلات الانتاج ستدعم نمو هذه الصناعات وتوسعها في الاسواق المحلية والخارجية.

واضافت الوزارة ان الجهود الدبلوماسية والتجارية اثمرت عن توفير خيارات بديلة للشحن عبر موانئ برية في دول الجوار. واوضحت ان هذه الخيارات تعد صمام امان لضمان استمرار حركة التجارة في حال تعرضت الممرات المائية او المضائق لصعوبات تعيق سلاسل الامداد.