تشهد اسواق الطاقة العالمية حالة من التخبط الواضح مع تسجيل متوسط سعر الديزل في فرنسا لمستويات قياسية غير مسبوقة تزامنا مع استمرار اضطرابات الامدادات النفطية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط. واظهرت بيانات حديثة تجاوز سعر اللتر في المحطات الفرنسية حاجز 2.41 يورو وهو ما يضع ضغوطا كبيرة على المستهلكين وقطاع النقل. واكدت التقارير ان اسعار البنزين بمختلف انواعه واصلت رحلة الصعود لتتخطى ارقاما قياسية سابقة وسط مخاوف من استمرار هذا المسار التصاعدي.

تداعيات ازمة الوقود وزيوت المحركات

وبينت التحليلات ان الارتفاع في اسعار الخام عالميا انعكس بشكل مباشر على تكاليف الوقود للمستهلك النهائي مما ادى الى تأجيج التوترات الاجتماعية في عدة دول اوروبية. واضافت المصادر ان الحكومة الفرنسية تراقب الوضع بحذر شديد خشية عودة الاحتجاجات الشعبية المرتبطة بغلاء المعيشة وتكاليف التنقل. واوضحت البيانات ان برميل خام برنت لا يزال يحافظ على ثباته فوق مستوى 100 دولار مما يبقي الاسواق في حالة ترقب دائم.

نقص حاد في امدادات زيوت المحركات

وكشفت الاسواق عن ازمة موازية تتمثل في نقص حاد في زيوت المحركات مع ارتفاع جنوني في اسعارها وصل الى مستويات قياسية لم تشهدها من قبل. واشار مراقبون الى ان بعض شركات التجزئة في الولايات المتحدة بدات في تقنين عمليات البيع للعملاء لضمان توفر الكميات المحدودة. وشدد الخبراء على ان سعر زيت الاساس المستخدم في انتاج الزيوت الاصطناعية الحديثة تضاعف عدة مرات منذ بداية العام مما يضيف عبئا اضافيا على اصحاب المركبات ومراكز الصيانة.