كشفت بيانات رسمية حديثة عن استقرار ملحوظ في مستويات جودة الهواء داخل المملكة خلال الاشهر الماضية مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واظهرت نتائج الرصد البيئي ان معظم الملوثات الغازية بقيت ضمن الحدود المسموح بها وفقا للمواصفات الفنية الوطنية المعتمدة. واكدت المعطيات ان هذا الاستقرار يتزامن مع تقدم لافت للمملكة في مؤشرات الاداء البيئي العالمية مما يعكس نجاح الاستراتيجيات المتبعة في حماية البيئة.

وبينت الوزارة ان الغازات الرئيسية مثل ثاني اكسيد النيتروجين وثاني اكسيد الكبريت واول اكسيد الكربون سجلت معدلات طبيعية في غالبية محطات الرصد المنتشرة. واوضحت ان حالات التجاوز المحدودة التي تم رصدها كانت مرتبطة بمناطق النشاط الصناعي بشكل مباشر. وشددت على ان هذه النتائج تعد مؤشرا ايجابيا على فعالية الرقابة البيئية المستمرة والتزام المنشات بالمعايير الفنية المطلوبة.

واشارت القياسات المتعلقة بالجسيمات الدقيقة العالقة الى ان التاثيرات الطبيعية الناجمة عن العواصف الترابية والمناطق الصحراوية تظل العامل الابرز في تذبذب مستويات الغبار في الهواء. واضافت ان هذه التاثيرات ترتبط بانماط موسمية طبيعية تشهدها المنطقة بشكل متكرر. وبينت ان الجهود مستمرة لتعزيز التوعية والرقابة للحد من اي تاثيرات بيئية سلبية قد تطرا.

تعزيز الرقابة البيئية عبر شبكة وطنية متطورة

وتعمل وزارة البيئة على مدار الساعة من خلال شبكة رصد تضم تسعا وعشرين محطة ثابتة موزعة في مختلف محافظات المملكة. واكدت ان هذه الشبكة تهدف الى ضمان مطابقة الهواء الذي يتنفسه المواطنون للمعايير الوطنية والعالمية المعتمدة. وتابعت ان هذه المعلومات توفر قاعدة بيانات علمية دقيقة تساعد صناع القرار في اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة.

وكشفت الارقام عن صعود ترتيب الاردن في مؤشر الاداء البيئي العالمي الخاص بنوعية الهواء بشكل كبير. واوضحت ان المملكة قفزت من المرتبة الحادية والثمانين الى المرتبة التاسعة والاربعين عالميا. واضافت ان هذا التحسن ياتي نتيجة مباشرة للخطط الاستراتيجية التي نفذتها الدولة لتحسين البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

واكدت الوزارة التزامها الكامل بمواصلة المتابعة الدقيقة للبؤر الصناعية والعمل على معالجة اي مصادر محلية للتلوث. وشددت على ان الهدف القادم هو الحفاظ على هذا المستوى المتقدم من جودة الهواء وتطوير ادوات الرصد باستمرار. وبينت ان التعاون بين الجهات المعنية والالتزام بالقوانين البيئية يظل الركيزة الاساسية لتحقيق استدامة بيئية افضل في المستقبل.