بدات شركة جوجل في تطبيق تغييرات جوهرية وغير مسبوقة على سياسة النسخ الاحتياطي الخاصة بهواتف اندرويد حيث قررت دمج هذه النسخ ضمن سعة التخزين المشتركة في خدمة جوجل درايف. هذا التوجه يعني ان البيانات التي كانت سابقا تستثنى من حساب المساحة اصبحت الان تستهلك جزءا من رصيد المستخدم المجاني مما يضع قيودا مباشرة على حجم الملفات المخزنة سحابيا. واكدت الشركة عبر رسائل بريد الكتروني موجهة لمستخدميها ان هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ الفعلي خلال فترة وجيزة لا تتجاوز خمسة واربعين يوما من الان.
واضافت الشركة ان هذه الخطوة تهدف الى منح المستخدمين ادوات تحكم اكثر دقة وشفافية في ادارة بياناتهم المرفوعة على السحابة. وبينت ان التحديث الجديد يتيح لمستخدمي اصدارات اندرويد الحديثة اختيار العناصر التي يرغبون في الاحتفاظ بها وتلك التي يفضلون استبعادها لتوفير المساحة. واوضحت ان استنزاف مساحة التخزين المتاحة في جوجل درايف سيؤدي بشكل مباشر الى توقف عملية النسخ الاحتياطي التلقائي للهاتف مما يجبر المستخدم على شراء مساحة تخزين اضافية او تنظيف ملفاته الحالية.
وكشفت التقارير التقنية ان النظام الجديد بدأ في الوصول تدريجيا الى اجهزة المستخدمين حيث كانت هواتف بيكسل هي المحطة الاولى لهذا التحديث. وشددت على ان الوصول الى هذه الخيارات يتم بسهولة عبر قائمة الاعدادات ثم الانتقال الى خيار الحسابات والنسخ الاحتياطي. واظهرت المزايا الجديدة امكانية تحديد ما يتم نسخه من بيانات التطبيقات والرسائل وسجل المكالمات وبيانات المتصفح بشكل منفصل.
كيفية التعامل مع مساحة جوجل درايف المحدودة
واكد خبراء التقنية انه لا توجد حلول سحرية لتجاوز هذه القيود سوى الادارة الذكية للمساحة المتوفرة. واضافوا ان الخطوة الاولى تبدا بفحص ملفات جوجل درايف وحذف كل ما هو غير ضروري لتجنب انقطاع خدمات النسخ الاحتياطي. وبينوا ان النسخ الاحتياطي يظل عنصرا حيويا لا غنى عنه خاصة لمن يقومون بتبديل هواتفهم بشكل مستمر.
واوضح المختصون ان هناك بدائل اخرى يمكن الاعتماد عليها مثل خدمات التخزين السحابي التي توفرها شركات تصنيع الهواتف كسامسونج. واشاروا الى ضرورة القيام بعمليات تنظيف دورية للنسخ الاحتياطية القديمة الخاصة بالهواتف التي لم تعد قيد الاستخدام. وشددوا على ان المتابعة المستمرة لاعدادات التخزين هي الوسيلة الوحيدة لضمان استمرار عمل المزامنة دون الحاجة لدفع تكاليف مالية اضافية.
