خاص- 

فيما سجل وزير الداخلية مازن الفراية الأسبوع الماضي حراكا ديبلوماسيا رفيعا بزيارته إلى العاصمة السورية، دمشق، في أول زيارة رسمية، يجريها وزير داخلية عربي إلى سوريا، منذ سقوط النظام السابق، سلطت وسائل اعلام عربية وعالمية حراك الوزير الفراية بكثير من الإهتمام، ما أسهم في تموضع الأردن مجددا على الخارطة السياسية وفي اشارة صارمة ان لا امن ولا سلام في المنطقة دون حضور الأردن الرسمي.

الوزير الفراية والذي يلتقط بذكاء وحنكة الاشارات الملكية الواجبة ازاء برامج الحكومة التي تجيئ في سياق المربع اللوجستي بين جسم الدولة والفريق الحكومي ، لا يزال جنرال الداخلية يقف على ماكنة الانجاز الحكومي في اداء منفرد يدعم بشكل وبآخر منسوب شعبية حكومة جعفر حسان من جهة، ويدفع من جانب اخر باتجاه امن واستقرار المناخ العام حدوديا، وما يعنيه ذلك من مضاعفة الجهود الأمنية جراء الوضع الراهن الذي تشهده المنطقة لا سيما المناوشات العسكرية الحربية بين ايران والكيان الصهيوني.

وليس بعيدا عن نشاط وحراك الوزير الفراية وماكنة قلعة الداخلية وتحديدا ادارة الاقامة والحدود وعميدها د.سائد القطاونة، تتكاتف الجهود في حل معضلات جمة تشهدها المنافذ الحدودية والمطارات، في حين لقيت الاجراءات التي وقف عليها الفراية خلال زياراته التفقدية لمنفذ جسر الملك حسين اصداء ترحيبية واسعة من قبل المسافرين وبكلا الاتجاهين من والى الأراضي الفلسطينية.

وفيما تعكس هذه الجهود تكاملاً مؤسسياً ملموساً بين وزارة الداخلية وكوادر إدارة الإقامة والحدود بقيادة العميد سائد القطاونة، لمتابعة الخطط التطويرية المستجدة والممنهجة لتحديث آليات العمل وتطوير البنية التحتية وضبط حركة المسافرين وقد أثمرت هذه الجهود عى تنفيذ رؤية "الداخلية" والتمترس الميداني لطواقم الإدارة، ما اسفر عن تسريع إنجاز المعاملات وتقليص فترات الانتظار لتصبح 5 دقائق في معظم المراحل، وهو ما ترك ارتياحاً واسعاً وأصداءً إيجابية بين المسافرين.

ويجيئ نفاذ القانون كأداة صارمة حازمة تعكس معادلة بسط هيبة الدولة والقانون بعد احكام قبضة الداخلية على ما يعرف بالسوق السوداء على منصة الحجز واستخدامها من قبل اشخاص كانوا  يقومون ببيع الحجوزات والسفر اكثر من مرة باليوم الواحد بقصد التجارة ، وهو الأمر الذي أكدته شكاوى من المسافرين الفلسطينيين حول الأزمة التي يشهدها الجسر ونفاد حجوزات المنصة وحالات استغلال يتعرضون لها، لتقف "الداخلية" بحزم حيث اوعز الفراية بإلغاء حجوزات غير قانونية، لتشكل هذه الخطوة ضربة قوية لشبكات الاستغلال والمضاربة، حيث نجحت وزارة الداخلية في إنهاء الاحتكار وإعادة تنظيم حركة السفر بعدالة وشفافية تامة.

وفي السياق ذاته، تقف إدارة الإقامة والحدود عبر العميد القطاونة مهامها المساندة على المراكز والمعابر الحدودية وتعزيزها بالكوادر البشرية المؤهلة بقصد تبسيط الإجراءات داخل المراكز الحدودية وإنجاز المعاملات بمرونة وسرعة، والاستجابة للأعداد الكبيرة والمتزايدة من القادمين الى المملكة من المغتربين .

وداخل قلعة "الداخلية" تواصل  إدارة الإقامة والحدود وتحت اشراف مباشر من العميد قطاونة استقبال مئات المراجعين خلال ساعات الدوام الرسمي في حركة دؤوبة لانجاز معاملات ذات صلة باختصاص الادارة، الى جانب تتبع مهامها الميدانية المتعلقة بضبط قانونية تأشيرات القادمين الى المملكة والمقيمين ما اسهم في ضبط وجود العمالة غير الأردنية تحت مظلة القانون وما يعنيه ذلك من حماية الاقتصاد الوطني .

ختاماً نقول ان ما دعانا للكتابة بهذا الجانب الحساس هو العمل تسليط الضوء على الإيجابيات التي تتم من الجهاز الحكومي والأمن العام فهنالك رسائل عديدة من المسافرين من والى الأردن وصلتنا تسجل مدى شكرها وثنائها على الإجراءات المتبعة في المراكز الحدودية والمعابر والمطارات حيث تتم عمليات الدخول والمغادرة بكل يسر وسهولة وهذا الأمر لم يتأتى من فراغ بل جاء نتيجة جهود وزارة الداخلية وإدارة الإقامة والحدود في التبسيط والتسهيل على المسافرين والقادمين ..