تزايدت في الاونة الاخيرة المخاوف المتعلقة بالخصوصية الشخصية نتيجة الانتشار الواسع للنظارات الذكية التي تبدو في مظهرها الخارجي كالنظارات التقليدية العادية. كشفت تقارير تقنية ان هذه الاجهزة تحتوي في طياتها على كاميرات وميكروفونات دقيقة قادرة على تسجيل المحيطين دون علمهم او استئذانهم مما دفع المستخدمين للبحث عن ادوات حماية فعالة. واضاف خبراء التقنية ان الحلول المدمجة من قبل الشركات المصنعة لا تزال غير كافية لضمان الامان الكامل للافراد في الاماكن العامة. واكد مطورون مستقلون انهم نجحوا في ابتكار تطبيق مخصص لاجهزة ايفون يعمل ككاشف ذكي يرصد النظارات القريبة ويحدد هويتها التقنية بكل دقة.

الية عمل رادار النظارات الذكية

وبين المبرمجون ان التطبيق يعتمد على تقنية المسح عبر البلوتوث لرصد الاجهزة المحيطة وتحليل مواصفاتها التقنية الفريدة. واوضح ان البرنامج يقوم بمطابقة بيانات الاجهزة المكتشفة مع قاعدة بيانات تضم طرز النظارات الذكية المعروفة في الاسواق العالمية. واشار المطورون الى ان التطبيق يتميز بواجهة تشبه الرادار تعرض قائمة مفصلة بالاجهزة المجاورة وتصنفها بوضوح بين نظارات يمتلكها المستخدم واخرى غريبة قد تشكل تهديدا للخصوصية.

فاعلية التطبيق في كشف الاجهزة

واظهرت تجارب عملية اجريت على التطبيق قدرته على تحديد وجود نظارات شركة ميتا وطرز اخرى بدقة متفاوتة تعتمد على حالة عمل الجهاز. واضافت التقارير ان التطبيق قد يخلط احيانا بين خوذ الواقع الافتراضي والنظارات الذكية كونه يعتمد على اشارات البلوتوث الصادرة عنها. وشدد الخبراء على ان هذا التطبيق يمثل خطوة هامة نحو منح الافراد القدرة على حماية خصوصيتهم في عصر التكنولوجيا القابلة للارتداء دون الحاجة لعمليات معقدة او تسجيل دخول لحسابات خاصة.