وافق مجلس الوزراء برئاسة جعفر حسان على نظام التنظيم الاداري الجديد لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، وذلك في خطوة مفصلية تهدف الى اعادة رسم ملامح العمل المؤسسي في القطاع التعليمي. ويأتي هذا القرار ضمن حزمة التحديثات الادارية الشاملة التي تسعى الدولة لتطبيقها، لتكون هذه الوزارة بمثابة الكيان القانوني والاداري الموحد الذي يجمع تحت مظلته وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
واضافت الحكومة ان هذا النظام سيبدأ تطبيقه فعليا مع دخول القانون الجديد حيز التنفيذ منتصف الشهر الجاري، حيث يستهدف النظام في جوهره رفع كفاءة المؤسسات التعليمية وتطوير ادائها بما يتماشى مع خارطة طريق تحديث القطاع العام. وبينت المصادر ان الهيكلة الجديدة ترتكز على رؤية واضحة تضمن تكامل العملية التعليمية منذ مراحلها المبكرة وحتى التعليم المهني والعالي.
واكدت الحكومة ان النظام الجديد يهدف الى تمكين الكوادر البشرية من اداء مهامها بوضوح تام، من خلال فصل دقيق للوظائف الميدانية عن المهام الاستراتيجية والاكاديمية. وشدد القرار على ان هذا الفصل سيتيح للوزارة التركيز بشكل اكبر على مجالات الاختصاص، مما ينعكس ايجابا على جودة المخرجات التعليمية والخدمات المقدمة للمواطنين.
تحسين الاداء المؤسسي وضمان الحقوق الوظيفية
وبين النظام الية توزيع المسؤوليات بين الوحدات الادارية المختلفة، حيث يسعى الى تقليل التداخل في الاختصاصات وتعزيز القرب من الميدان التربوي والمدارس. واوضحت التوجيهات ان هذا النموذج التنظيمي جاء ثمرة عمل مؤسسي مكثف استمر لاكثر من عامين، بمشاركة واسعة من اصحاب العلاقة وبناء على دراسات معمقة تضمن القابلية للتنفيذ على ارض الواقع.
وكشفت الحكومة ان النظام يضمن الحفاظ التام على الحقوق الوظيفية لجميع الموظفين في الوزارتين اللتين تم دمجهما، مع ضمان استقرار الكوادر البشرية خلال مراحل الانتقال. واشارت الى ان الهدف الاساسي يكمن في توظيف الكفاءات بالشكل الامثل، مع الالتزام الكامل بحماية مكتسبات العاملين وتطوير بيئة عمل قادرة على مواكبة التحديات المستقبلية والاحتياجات الوطنية المتزايدة.
