اقر مجلس الوزراء اليوم مشروع نظام معدل لصندوق ضمان المؤمن لهم والمستفيدين من عقود التامين، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى حماية حقوق المتعاملين في قطاع التامين وتعزيز استقرار السوق المالي. وجاء هذا القرار ليتم ارساله الى ديوان التشريع والراي لاستكمال كافة الاجراءات القانونية اللازمة لاعتماده بشكل نهائي ضمن الاطر التنظيمية المعمول بها.
واكدت التوجهات الحكومية ان هذا النظام ياتي متناغما مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى الى توفير بيئة استثمارية امنة ومستقرة. وبينت المبادرة ان الهدف الرئيسي من التعديلات هو تقليص احتمالات تصفية شركات التامين والحفاظ على الثقة العامة في هذا القطاع الحيوي الذي يعد ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني.
واوضح المشروع الجديد التحول الجذري من اسلوب معالجة تعثر الشركات بعد وقوعه الى الاعتماد على نموذج وقائي استباقي. وشدد على اهمية تشجيع عمليات الاندماج بين الشركات القوية ماليا وتلك التي تواجه تحديات في ملاءتها المالية، مما يساهم في خلق كيانات اقتصادية اكثر صلابة وقدرة على المنافسة.
حوافز مالية لتشجيع عمليات الاندماج
وكشفت التعديلات عن تقديم حزمة من الحوافز للشركات التي تختار طريق الاندماج، حيث ستستفيد الشركة الدامجة او الكيان الناتج عن الاندماج من تخفيضات او اعفاءات من مساهماتها في الصندوق. واضافت النصوص ان البنك المركزي سيقوم بتحديد الضوابط والشروط والمدد الزمنية الخاصة بهذه الاعفاءات لضمان تحقيق اعلى مستويات الكفاءة في ادارة موارد الصندوق.
واشار الخبراء الى ان هذه الخطوة ستؤدي الى تعزيز كفاءة ادارة الموارد المالية المتاحة وتقليل المخاطر التشغيلية. واكدت الحكومة ان هذا النظام يضع حدا للممارسات التي تؤدي الى تآكل الملاءة المالية للشركات، مما يضمن في نهاية المطاف حماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين من عقود التامين بشكل مستدام.
