كشفت مسودة نظام جديد عن توجه حكومي لاعادة هيكلة قطاع التعليم الخاص من خلال اعتماد نظام تصنيف دقيق يوزع المؤسسات التعليمية على 6 فئات مختلفة. يهدف هذا الاجراء الى خلق بيئة تنافسية تضمن جودة المخرجات التعليمية وتمنح اولياء الامور والطلبة رؤية واضحة حول مستوى الاداء لكل مدرسة او روضة اطفال في المملكة.

واوضحت المسودة ان الية التصنيف تعتمد على ترتيب تنازلي للمؤسسات التعليمية بناء على مجموع العلامات المحققة في معايير تقييمية محددة. وتستحوذ المدارس الاعلى اداء على الفئة الاولى بنسبة 10 بالمئة من اجمالي المؤسسات، بينما يتم توزيع 80 بالمئة من المدارس على اربع فئات وسطى، في حين تخصص الفئة السادسة للنسبة المتبقية وهي 10 بالمئة من المدارس التي تحتاج الى تحسين ادائها.

وبينت المسودة ان شمول المدارس بهذا النظام يتطلب ان تكون المؤسسة مرخصة بشكل قانوني وسار، حيث تشمل المعايير مجالات حيوية مثل جودة التعليم، والبيئة المدرسية، والموارد البشرية، والابتكار، والقيادة الادارية، والشراكة المجتمعية، على ان تصدر تعليمات تفصيلية تحدد اوزان هذه المعايير من قبل الوزير المعني.

معايير الشفافية والية التقييم الدوري

واكدت التوجهات الجديدة ان عملية التصنيف ستجرى بشكل دوري كل ثلاث سنوات، مع الزام المؤسسات بعرض شهادة التصنيف في اماكن بارزة لضمان اطلاع الجميع على مستواها. وتهدف هذه الخطوة الى تحفيز المدارس على التطوير المستمر وقياس تطور ادائها بمرور الزمن.

واضافت المسودة ان الوزارة ستشكل لجنة خاصة برئاسة الامين العام تتولى دراسة التقارير الفنية المرفوعة حول كل مؤسسة. وتستند هذه اللجنة الى تقارير لجان فنية متخصصة تتولى مهمة التقييم الميداني، مع اعطاء الوزارة صلاحية الاستعانة بخبراء من القطاعين العام والخاص لضمان الحيادية والمهنية.

وشدد النظام على مبدأ استقلالية الفروع، حيث سيتم التعامل مع كل فرع مرخص للمؤسسة التعليمية كمؤسسة مستقلة تخضع للتصنيف الخاص بها. كما الزم النظام كافة القائمين على عملية التقييم بالحفاظ على سرية المعلومات والوثائق التي يطلعون عليها اثناء اداء مهامهم الرقابية.

الالتزامات والاجراءات التنظيمية

وكشفت النصوص المقترحة عن صلاحيات واسعة للوزارة في تحصيل بدلات خدمات مقابل عمليات التقييم والتصنيف، مع منح الوزير صلاحية تفويض بعض مهامه للامين العام او مديري الوحدات المعنية. ويأتي هذا في اطار تنظيم العمل الاداري وضمان سرعة انجاز التصنيفات واعلان النتائج في مواعيدها المحددة.

واوضحت المسودة ان الغاية الاسمى من هذا النظام هي تعزيز دور الوزارة الرقابي والارتقاء بالعملية التربوية برمتها. ومن المقرر ان يتم نشر قوائم المدارس وفئاتها للجمهور عبر الوسائل المتاحة لتعزيز الشفافية في اختيار المؤسسة التعليمية الانسب للطلبة.

واختتمت المسودة بالتأكيد على ان هذه المنظومة الوطنية المتكاملة ستكون المرجع الاساسي لتقييم اداء المدارس الخاصة في المملكة، مما يساهم بشكل فعال في رفع سوية الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة وتطوير البيئة المدرسية بشكل عام.