شهدت العاصمة انطلاقة نوعية في مسار التحول الرقمي بقطاع المياه مع تدشين منصة النافذة الواحدة المخصصة لمشروع الناقل الوطني، حيث جاءت هذه الخطوة ثمرة تعاون استراتيجي بين وزارة المياه والري وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وبدعم تقني امريكي لضمان تسريع وتيرة العمل. وتعمل هذه البوابة الالكترونية كحلقة وصل مركزية تتيح ربط كافة الخدمات الحكومية رقميا لتسهيل اجراءات التراخيص والتصاريح المطلوبة للمشروع الحيوي، مما ينهي عهودا من البيروقراطية الورقية ويعزز من كفاءة الانجاز المؤسسي.
واوضحت الجهات المعنية ان المنصة توفر بيئة عمل موحدة تتيح للمستثمرين والشركات المنفذة تقديم الطلبات ومتابعة مسارها لحظة بلحظة عبر الانترنت، مما يضمن تقليص الفجوات الادارية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الوزارات والمؤسسات الرسمية. وشددت الوزارة على ان هذا الاجراء ياتي التزاما بالاتفاقيات المبرمة لضمان تنفيذ المشروع وفق البرنامج الزمني المحدد، حيث تعد هذه النافذة الاداة الاكثر فاعلية لضبط ايقاع العمل الحكومي المشترك.
وبينت التقارير الفنية ان المرحلة الاولى من الربط شملت تفعيل 22 خدمة حكومية ضمن الخدمات الرقمية لسلطة منطقة العقبة، مع خطط طموحة لرفع هذا العدد ليصل الى 61 خدمة عند اكتمال الربط مع وزارات حيوية مثل الداخلية والعمل والمالية والاشغال العامة. واكدت المصادر ان هذا التوسع الرقمي سيشمل ايضا دائرة ضريبة الدخل والجمارك ووزارة الادارة المحلية، مما يجعل المنصة مركزا شاملا لادارة كافة المتطلبات اللوجستية والادارية للمشروع في مكان واحد.
نقلة نوعية في ادارة المشاريع الاستراتيجية
واكد وزير المياه والري ان اطلاق هذه المنصة يمثل ركيزة اساسية في مسيرة التحديث الاقتصادي، مشيرا الى ان المشروع يعد صمام امان لتعزيز الامن المائي في المملكة. واضاف ان الحكومة ماضية في توسيع التكامل الرقمي مع كافة الشركاء لتذليل العقبات امام تنفيذ المشاريع الكبرى، موضحا ان الشفافية والسرعة في الانجاز اصبحتا معيارين ثابتين في التعامل مع هذا الملف الاستراتيجي الذي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
واشار الوزير الى ان الدعم الفني الامريكي كان له دور محوري في بناء هذه القدرات المؤسسية، معربا عن ثقته في ان التكنولوجيا الحديثة ستختصر سنوات من العمل التقليدي وتوفر بيئة تنظيمية مرنة وجاذبة. وشدد على ان الوزارة تضع نصب اعينها تحقيق اعلى درجات الكفاءة في ادارة الموارد المائية، مؤكدا ان المنصة ستكون مرجعا اساسيا لتوحيد إجراءات العمل وضمان عدم تضارب الصلاحيات بين المؤسسات المختلفة.
وكشف رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ان هذا الربط الالكتروني يجسد نموذجا متقدما في التكامل بين مؤسسات الدولة، موضحا ان السلطة سخرت كل امكاناتها التقنية لضمان نجاح هذه التجربة. واضاف ان الهدف الاسمى هو تقديم خدمات حكومية تضاهي المعايير العالمية في الجودة والسرعة، مؤكدا ان الاستثمار في التحول الرقمي هو السبيل الامثل لتمكين الكفاءات الوطنية وتوفير فرص عمل نوعية للشباب في مختلف المحافظات.
