تخطو وزارة المياه والري خطوات واسعة نحو تعزيز الامن المائي في الاردن عبر اطلاق حزمة من المبادرات الاستراتيجية التي تستهدف تسريع وتيرة تنفيذ مشروع الناقل الوطني. وتبرز هذه الجهود من خلال تفعيل منصة النافذة الواحدة التي تهدف الى تبسيط الاجراءات الحكومية وربطها الكترونيا لتسهيل عمل الشركات والمقاولين المشاركين في هذا المشروع الحيوي الذي يعول عليه الاردن لتأمين احتياجاته المائية للعقود القادمة.

وكشفت الوزارة عن خطة طموحة تهدف الى رفد المشروع بكوادر وطنية مؤهلة حيث تم اطلاق برنامج تدريبي مكثف بالتعاون مع وزارة الشباب والشركة الاردنية للتدريب التابعة للقوات المسلحة. ويهدف هذا البرنامج الى تدريب وتأهيل نحو 4 الاف مواطن اردني وتزويدهم بالمهارات الفنية والمعايير العالمية اللازمة للعمل في المشاريع الكبرى مما يضمن استدامة الخبرات المحلية ورفع كفاءة التنفيذ.

واكد الناطق باسم الوزارة عمر سلامة ان هذا التوجه ينسجم بشكل كامل مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع قطاع المياه على رأس الاولويات الوطنية. واضاف ان المنصة الجديدة ستعمل على احداث نقلة نوعية في سرعة اتخاذ القرار وتقليل التحديات التنفيذية عبر توحيد التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية والخدمية المعنية.

استراتيجية التوطين والتحول الرقمي في قطاع المياه

وبين سلامة ان مشروع الناقل الوطني لا يقتصر على كونه مجرد خط لنقل المياه بل هو منظومة متكاملة تشمل التحلية والطاقة والبنية التحتية المتطورة. واوضح ان الاعتماد على الكوادر المحلية المدربة سيسهم في خفض الكلف التشغيلية وضمان انجاز الاعمال وفق اعلى المعايير الفنية المتبعة دوليا.

واشار الى ان المنصة الالكترونية ستكون بوابة رئيسية للقطاع الخاص الاردني للمشاركة بفاعلية في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية. وشدد على ان هذه الاجراءات ستختصر الكثير من الوقت والجهد وتذلل العقبات البيروقراطية امام المطورين والمقاولين لضمان سير العمل في المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.

وختم سلامة بالتأكيد على ان هذا المشروع الاستراتيجي يمثل صمام امان للمستقبل المائي في المملكة. واوضح ان التوقعات تشير الى ان المشروع الذي يعد من بين الاكبر عالميا في مجاله سيحقق نقله نوعية في ادارة الموارد المائية وتلبية الطلب المتزايد في مختلف المحافظات.