** حوافز متكاملة لمدينة الروضة في معان وتمديد حوافز الأراضي في مادبا والسلط والطفيلة لثلاث سنوات إضافية
عمان- أكد وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة أن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة المتعلقة بالمدن الصناعية تعكس نهج الحكومة في توجيه الاستثمار إلى المحافظات وربطه بنتائج يلمسها المواطن، من خلال توفير فرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز التنمية المحلية.
وقال الدكتور أبو غزالة، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة التلفزيون الأردني، إن تمديد الحوافز الاستثمارية في المدن الصناعية في مادبا والسلط والطفيلة لمدة ثلاث سنوات إضافية، يهدف إلى تمكين المشاريع الجادة من استكمال تنفيذها والدخول في مرحلة الإنتاج، لافتاً إلى أن الاستفادة من الحوافز ترتبط بالتنفيذ الفعلي وتشغيل العمالة الأردنية وتحقيق قيمة مضافة صناعية، بما يضمن توجيه الدعم إلى مشاريع حقيقية ومنتجة.
وأضاف أن هذه الحوافز أُقرت سابقاً لتشجيع الاستثمار في المدن الصناعية الثلاث، وأن تمديدها جاء بعد أن أظهرت المتابعة الميدانية تأخر بعض المشاريع نتيجة ظروف السوق وبعض الأزمات الإقليمية والتحديات، إذ سيسهم القرار بمنح المشاريع الجادة فرصة لاستكمال التنفيذ وبدء الإنتاج، ويضمن استثمار الأراضي الصناعية بكفاءة وفتح المجال أمام استثمارات جديدة.
وأشار أبو غزالة إلى أن المدن الثلاث استقطبت، حتى نهاية حزيران الماضي، 105 شركات باستثمارات تجاوزت 162 مليون دينار، وفرت أكثر من 3400 فرصة عمل، مؤكداً أن أثر الاستثمار لا يقتصر على الوظائف المباشرة داخل المصانع، بل يمتد إلى القطاعات المساندة.
وفيما يتعلق بمدينة الروضة الصناعية في معان، قال أبو غزالة إن الحزمة الجديدة جاءت ترجمةً مباشرة لتوجيهات رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، عقب زيارته إلى المحافظة واطلاعه ميدانياً على واقع المدينة واحتياجات المستثمرين وأبناء المنطقة.
وأضاف أن وزارة الاستثمار عملت، بالتنسيق والشراكة مع الجهات المعنية، لتحويل هذه التوجيهات إلى حزمة متكاملة تعالج أبرز كلف الاستثمار الصناعي، بما يشمل الطاقة والأرض والتشغيل والتصدير.
وأوضح أن الحزمة تتضمن دعم كلفة الكهرباء للمشاريع الصناعية لمدة خمس سنوات، بنسبة 75 بالمئة خلال أول عامين من التشغيل، و50 بالمئة خلال العامين التاليين، و25 بالمئة في السنة الخامسة.
كما تشمل دعم تشغيل العمالة المحلية لمدة ثلاث سنوات من خلال المساهمة في الأجور واشتراكات الضمان الاجتماعي وبدل المواصلات، إلى جانب تغطية 50 بالمئة من كلفة مناولة الحاويات المصدرة عبر ميناء العقبة لمدة ثلاث سنوات، بما يخفض كلف الإنتاج والتصدير ويعزز تنافسية المنتج الأردني.
وتتضمن الحوافز تخفيض سعر الأرض الصناعية من 15 ديناراً إلى 7.5 دنانير للمتر المربع للمساحات التي تزيد على 20 دونماً، وضمن مساحة إجمالية لا تتجاوز 120 دونماً، بما يساعد المستثمر على توجيه جزء أكبر من رأسماله إلى بناء المصنع وشراء المعدات وبدء الإنتاج.
وبيّن أبو غزالة أن الاستفادة من حوافز مدينة الروضة ترتبط بشروط تضمن جدية الاستثمار، من بينها بدء التشغيل ضمن المدة المحددة، وتحقيق قيمة مضافة محلية لا تقل عن 30 بالمئة، وتشغيل أبناء المحافظة وفق الحد الأدنى المحدد لكل مشروع.
وأكد أن نهج وزارة الاستثمار يرتكز على التعامل مع المدن الصناعية بوصفها مراكز تنموية توفر الفرص لأبناء المحافظات وتدعم استقرارهم فيها، مشدداً على أن نجاح هذه القرارات سيُقاس بعدد المصانع التي تدخل مرحلة الإنتاج، وفرص العمل التي توفرها، والأثر الذي تحققه في حياة المواطنين.
