اعلنت المملكة الاردنية الهاشمية تأييدها الكامل للبيان المشترك الصادر عن مصر وقطر وتركيا بخصوص التطورات الميدانية في قطاع غزة. وجاء هذا الموقف ليعكس ثوابت السياسة الخارجية الاردنية في رفض التجاوزات التي تستهدف المدنيين وتقوض مساعي التهدئة الاقليمية. واكدت عمان ان استمرار الانتهاكات الاسرائيلية لاتفاقات وقف اطلاق النار يعد خرقا فاضحا للقوانين الدولية والاعراف الانسانية.

واوضحت وزارة الخارجية الاردنية ان الاعتداءات التي تطال المنشآت الطبية والمدنيين الابرياء من نساء واطفال تمثل تصعيدا خطيرا يتطلب تدخلا دوليا عاجلا. وبينت الوزارة في بيانها الرسمي ان حماية المرافق الصحية والعاملين في المجال الاغاثي تعد اولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها تحت اي ظرف من الظروف. واشارت الى ان هذه الممارسات تعيق بشكل مباشر تدفق المساعدات الانسانية الضرورية لسكان القطاع المحاصر.

وشددت السلطات الاردنية على ضرورة الالتزام الكامل ببنود خطط التهدئة الدولية لضمان استقرار الاوضاع في المنطقة. واضافت ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية لممارسة ضغوط حقيقية على الجانب الاسرائيلي للامتثال لالتزاماته الدولية. وبينت ان الهدف النهائي يظل الوصول الى وقف دائم لاطلاق النار ينهي الكارثة الانسانية المستمرة في غزة.

تحركات دبلوماسية لوقف التصعيد في غزة

واكد المسؤولون الاردنيون ان الجهود الدبلوماسية ستتواصل بالتنسيق مع الشركاء الاقليميين والدوليين لضمان عدم تقويض فرص السلام. واضافوا ان الطريق نحو استعادة الاستقرار يتطلب وقفا فوريا لكل اشكال العدوان وتسهيل دخول القوافل الاغاثية دون عوائق. وشدد البيان على ان استمرار الوضع الراهن يهدد الامن الاقليمي برمته ويجعل من تنفيذ الحلول السياسية امرا بالغ الصعوبة.

واوضحت المتابعات السياسية ان الموقف الاردني يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي لتطبيق القانون الدولي دون ازدواجية في المعايير. واكدت ان المملكة ستظل صوتا داعما للحقوق الفلسطينية ومطالبا بانهاء المعاناة الانسانية التي يعيشها القطاع. وبينت ان التنسيق المستمر مع الوسطاء يهدف الى تحويل التهدئة المؤقتة الى حالة استقرار دائم يحمي المدنيين من ويلات النزاع.