شهدت جلسة مجلس النواب الاخيرة خطوة تشريعية بارزة تمثلت في اقرار مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، وهي خطوة تهدف بشكل رئيسي الى احداث نقلة نوعية في ادارة الملفات العقارية وتبسيط الاجراءات امام المواطنين والمستثمرين على حد سواء. وتأتي هذه التعديلات في سياق تحديث المنظومة التشريعية لتواكب التطورات التقنية ومتطلبات العمل الحكومي الحديث.

واوضحت النصوص الجديدة ان الهدف الجوهري من هذا التعديل هو تمكين دائرة الاراضي والمساحة من التحول الرقمي الكامل في استقبال ومعالجة الطلبات والخدمات المقدمة الكترونيا، باستثناء عقود التصرف التي تتطلب اجراءات خاصة، مع منح لجان التقدير صلاحيات اوضح لتقييم العقارات بناء على اسس ومعايير دقيقة وشفافة.

واكد وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات ان التعديلات تكرس مبدأ العدالة في تقدير التعويضات عن الاستملاك، موضحا ان الاعتماد على معايير دقيقة يضمن للمواطن الحصول على حقه العادل، مشيرا الى ان هذا التوجه يتماشى مع الممارسات القضائية المستقرة في محكمة التمييز.

ابعاد استثمارية وتنظيمية جديدة في القانون

وبين العودات خلال المناقشات ان التعديلات لا تحمل تغييرات جذرية في اسس التقدير بقدر ما تؤطر الواقع القضائي الحالي وتضفي عليه صبغة قانونية واضحة، مما يعزز من استقرار المراكز القانونية للمواطنين والجهات المعنية.

واضاف القانون صلاحية لمجلس الوزراء لنقل ملكية قطع اراض من املاك الدولة لصالح الصناديق الاستثمارية العامة او الشركات الحكومية، وذلك بهدف تمكينها من ممارسة مهامها بكفاءة او استخدامها كحصص عينية في المشروعات الاستثمارية الكبرى التي تخدم الاقتصاد الوطني.

وشدد المشرعون على ان البنود الجديدة تتضمن حزمة من الحوافز التي تهدف الى تشجيع الاستثمار، من خلال تخفيف القيود المفروضة على تملك العقارات، مع مراعاة دقيقة لحقوق اطراف القسمة امام القضاء، بما في ذلك حق المشاركة في المزاد لضمان التنافسية والعدالة.