ترأس الملك عبد الله الثاني اجتماعا رفيع المستوى في قصر الحسينية لمتابعة الخطوات الحكومية الرامية الى تحصين الامن الغذائي وضمان استقرار امدادات الطاقة في البلاد. ويهدف هذا التحرك الى وضع خطط استباقية قادرة على مواجهة التقلبات الاقليمية والدولية التي قد تؤثر على سلاسل التوريد والخدمات الاساسية.

واستمع الملك بحضور ولي العهد الى شرح مفصل حول الاجراءات التي اتخذتها الوزارات المعنية لرفع مستوى التنسيق والجاهزية الوطنية. واظهر الاجتماع تركيزا كبيرا على ضرورة مراجعة الخطط الحالية بما يضمن مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على تلبية احتياجات المواطنين في كافة الظروف.

وبين الملك اهمية المضي قدما في تنويع مصادر الطاقة والاعتماد بشكل اكبر على البدائل المحلية والمتجددة لتقليل الاعتماد على الخارج. واكد ان تعزيز التنافسية الاقتصادية يبدأ من توفير قاعدة صلبة ومستدامة من الطاقة التي تعد عصب التنمية في المملكة.

استراتيجيات وطنية لضمان الامن الغذائي والطاقة

ووجه الملك الحكومة بضرورة العمل على رفع المخزون الاستراتيجي من مواد الطاقة لضمان استدامة المنظومة الوطنية وعدم تأثرها بالمتغيرات العالمية. واضاف ان هذه الخطط يجب ان تتسم بالديمومة والقدرة على التعامل مع الازمات الطارئة لضمان عدم انقطاع الخدمات الحيوية.

وشدد الملك على ضرورة الاحتفاظ بمستويات امنة وكافية من السلع الاساسية والحبوب في المستودعات الوطنية وتطوير انظمة ادارة هذا المخزون. واوضح ان التخطيط الاستراتيجي يتطلب مراقبة دقيقة للاسواق العالمية لضمان تدفق الامدادات دون انقطاع.

ودعا الملك الى تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص في مجالات التخزين والنقل لتطوير البنية التحتية للامن الغذائي. واشار الى ان تكامل الادوار بين القطاعين العام والخاص يعد ركيزة اساسية لتعزيز قدرة المملكة على الصمود في وجه التحديات العالمية.