كشفت اللجنة القانونية النيابية عن وجود منظومة تشريعية متكاملة في قانون العقوبات الاردني تهدف الى فرض عقوبات رادعة على مرتكبي جرائم القتل بمختلف تصنيفاتها. واكد عضو اللجنة ايه الله فريحات ان المشرع الاردني وضع نصوصا قانونية حازمة تتدرج في شدتها لتصل الى عقوبة الاعدام في حالات القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد. واوضح ان القانون يفرق بدقة بين ظروف ارتكاب الجريمة واشكالها لضمان تطبيق اقصى درجات العدالة والردع العام والخاص.

وبين فريحات ان الشريعة الاسلامية والتشريعات السماوية تتفق مع القانون في تجريم الاعتداء على النفس البشرية واعتبارها من اكبر الجرائم التي تهدد استقرار المجتمع. واضاف ان العقوبات المقررة تبدأ بالسجن لمدة عشرين عاما وتصل الى السجن المؤبد او الاعدام تبعا لخطورة الفعل المرتكب وظروفه. واكد ان هذه النصوص القانونية ليست وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة دراسات معمقة لحجم الضرر المجتمعي الناجم عن هذه الافعال.

استراتيجيات الحد من جرائم القتل

وشدد فريحات على ان الجانب التشريعي وحده لا يكفي للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة في المجتمع. واوضح ان معالجة الدوافع والاسباب الحقيقية التي تؤدي الى ارتكاب الجرائم تعد ركيزة اساسية لا تقل اهمية عن وجود عقوبات رادعة. واشار الى ان البحث العلمي الاجتماعي ضرورة ملحة لفهم التحولات التي تدفع الافراد نحو العنف.

واضاف ان المسؤولية في الحد من جرائم القتل تقع على عاتق مؤسسات الدولة كافة بالتعاون مع القطاعات التعليمية والاعلامية. وبين ضرورة وضع خطط وطنية شاملة تهدف الى تعزيز الوعي المجتمعي وتفكيك مسببات العنف. واكد ان التكاتف بين الجهات الرسمية والمجتمع يمثل الطريق الامثل لتقليل وتيرة هذه الجرائم والحفاظ على الامن والسلم المجتمعي.