شهدت العاصمة الاردنية عمان ختام فعاليات مهرجان عمان السينمائي الدولي في دورته السابعة، حيث احتضن موقع جبل القلعة التاريخي حفلا ختاميا مهيبا بحضور سمو الامير علي بن الحسين وسمو الاميرة ريم علي ولفيف من الشخصيات الفنية والثقافية. وجاء هذا الختام ليعلن نهاية تسعة ايام حافلة بالعروض السينمائية التي استقطبت صناع الافلام والجمهور من مختلف انحاء العالم، محققة اعلى معدلات حضور جماهيري منذ انطلاق المهرجان.

واكد القائمون على المهرجان ان نسخة هذا العام التي حملت شعار ما وراء الاطار نجحت في كسر القوالب التقليدية، حيث تم التركيز على التجارب الانسانية العميقة التي تلامس الوجدان. وشدد المنظمون على ان المهرجان اصبح منصة حيوية للتبادل الثقافي والحوار الفني، معتبرين ان الاقبال الكبير يعكس نضج الذائقة السينمائية لدى الجمهور المحلي والعربي.

وبينت مديرة المهرجان ندى الدوماني خلال كلمتها ان الطموح يتجاوز حدود العرض، مشيرة الى ضرورة دعم السينما التي تجرؤ على التجريب وكسر الحواجز. واوضحت ان الصعوبات التي تواجه صناع الافلام يجب ان تكون دافعا للابداع لا عائقا امام سرد الحكايات، مما يعزز من مكانة عمان كوجهة سينمائية رائدة في المنطقة.

مشاهد فنية وتتويج للفائزين في ختام الحدث السينمائي

وكشفت الامسية الختامية عن ابداعات بصرية مذهلة، حيث قدمت الفنانة شيماء المغيري عرضا فنيا بالرمال عكس مهارة فائقة، تلاه عرض لرقصة الدبكة الشعبية التي قدمتها فرقة مجدل. واظهر الحفل مدى التناغم بين التراث والحداثة في بيئة تاريخية ملهمة.

واعلنت لجان التحكيم عن قائمة الفائزين في مسابقات المهرجان الاربع، حيث نال فيلم نجوم الامل والالم للمخرج سيريل عريس جائزة السوسنة السوداء للافلام الروائية الطويلة. واضافت النتائج تفوق فيلم حبيبي حسين للمخرج اليكس بكري في فئة الافلام الوثائقية، بينما حصد فيلم بيمو للمخرجة امينة هنادر جائزة الافلام القصيرة.

وذكرت نتائج المسابقات ايضا فوز فيلم مغسلة للمخرجة زوما مخونازي بجائزة السوسنة السوداء للافلام غير العربية، مما يعكس التنوع الثقافي الذي حرص المهرجان على تقديمه. واكدت هذه النتائج حرص المهرجان على دعم المواهب الصاعدة ومنحها الفرصة للبروز على الساحة الدولية.

تطلعات مستقبلية لتعزيز الحضور السينمائي في الاردن

واوضحت ادارة المهرجان ان النجاح الذي تحقق في الدورة السابعة يضع مسؤولية كبيرة على عاتق القائمين لتطوير الدورات القادمة. واضافت ان التركيز على السينما التونسية كضيف شرف هذا العام كان خطوة ناجحة لتعريف الجمهور بمدارس سينمائية عربية عريقة ومتنوعة.

وشددت التوصيات الختامية على اهمية استمرار دعم الافلام الاولى لصناع السينما، معتبرة ان المهرجان سيبقى وفيا لرسالته في تشجيع الاصوات الجريئة. وبينت ان العمل جارٍ بالفعل للتحضير لدورات مستقبلية تحمل في طياتها حكايات اكثر عمقا وتأثيرا.

واكد الختام ان مهرجان عمان السينمائي الدولي لم يعد مجرد حدث سنوي، بل بات ظاهرة ثقافية تساهم في صياغة المشهد السينمائي العربي. واختتمت الفعاليات وسط تفاؤل كبير بقدرة السينما الاردنية والعربية على المنافسة بقوة في المحافل الدولية.