شهدت الساعات الماضية خطوة حازمة من قبل مديرية الامن العام التي اتمت عملية اتلاف كميات ضخمة من المواد المخدرة بعد ان اكتسبت الاحكام القضائية الصادرة بحقها الدرجة القطعية. وجاءت هذه العملية تتويجا لجهود ميدانية واستخباراتية مكثفة شملت ضبط اكثر من الف قضية تنوعت بين الاتجار والتهريب وحيازة السموم التي كانت تستهدف النيل من استقرار المجتمع.
وكشفت الارقام الرسمية عن حجم المواد التي تم التخلص منها نهائيا في افران حرارية متطورة تصل حرارتها الى الف درجة مئوية. وتضمنت الكميات نحو ستة عشر مليون حبة كبتاجون ومئات الكيلوغرامات من الحشيش والماريجوانا ومواد مخدرة اخرى مثل الكريستال والكوكايين والهيروين اضافة الى كميات من الحشيش الصناعي وبودرة الجوكر.
وبينت المديرية ان عملية الاتلاف تمت تحت اشراف لجنة امنية وقضائية رفيعة المستوى لضمان تطبيق المعايير القانونية الصارمة. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوة تعكس جدية الدولة في ملاحقة شبكات التهريب والترويج التي تحاول استغلال الحدود او الداخل لنشر هذه الافات الخطيرة.
استراتيجية امنية متكاملة لمواجهة تجار السموم
واوضحت ادارة مكافحة المخدرات ان العمليات النوعية والاستباقية مستمرة ولا تتوقف عند حد معين. واضافت ان النجاح في هذه المهمة يعتمد على منظومة عمل مشتركة تضم القوات المسلحة والجمارك والاجهزة الامنية المختلفة التي تعمل بتناغم تام لرصد ومتابعة كل من تسول له نفسه العبث بامن المواطنين.
وشددت المديرية في بيانها على ان المعركة ضد المخدرات لا تقتصر على الجانب الميداني والامني فقط. واشارت الى ان هناك مسارات موازية يتم العمل عليها تشمل الجوانب الوقائية والتوعوية وبرامج العلاج المخصصة لحماية الشباب من الوقوع في فخ هذه السموم التي تدمر النسيج الاجتماعي.
واختتمت المديرية تاكيدها بان الامن العام ماض في تنفيذ استراتيجيته الشاملة لحماية المجتمع من خطر الافات المخدرة. واوضحت ان كافة الامكانيات مسخرة لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على استقرار المملكة من خلال ضرب اوكار المهربين وتجفيف منابع انتشار هذه المواد الضارة بشكل نهائي.
