كشفت وزارة الخارجية الفلسطينية عن مخرجات الاجتماع الوزاري العربي الاسلامي الذي استضافته العاصمة الاردنية عمان، مؤكدة ان اللقاء يمثل خطوة مفصلية في تعزيز الموقف الموحد لمواجهة السياسات الاسرائيلية المتصاعدة في الاراضي المحتلة. واوضحت الوزارة ان الاجتماع نجح في اعتماد الية عمل مؤسسية ومستدامة تهدف الى رصد وتوثيق الانتهاكات القانونية والحقوقية بشكل منهجي دقيق، مما يمهد الطريق امام ملاحقة الاحتلال دوليا عبر ملفات موثقة لا تقبل التشكيك.
واضافت ان هذه الخطوة تاتي في ظل ظروف استثنائية تمر بها القضية الفلسطينية، حيث يسعى الاحتلال الى فرض واقع جديد من خلال تكثيف الاستيطان في الضفة الغربية ومواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة. وبينت ان العالم بات يدرك حجم هذه التجاوزات، الا ان توثيقها بصورة مؤسسية سيغير قواعد اللعبة السياسية والقانونية، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته المباشرة تجاه حماية الشعب الفلسطيني.
واكدت الوزارة ان الاجتماع ركز بشكل جوهري على ملف القدس والمقدسات، مشددة على اهمية دعم صمود المقدسيين في مواجهة محاولات التغيير الديموغرافي والتقسيم الزماني والمكاني. واشارت الى ان الدعم العربي والاسلامي للوصاية الهاشمية على المقدسات يعد ركيزة اساسية لحماية الهوية التاريخية والقانونية للمدينة في وجه الاقتحامات المتكررة.
محاور التحرك الدولي لتعزيز الحقوق الفلسطينية
واوضحت الوزارة ان المجتمعين اتفقوا على ثلاثة محاور استراتيجية للمرحلة المقبلة، يبدأ اولها بتفعيل اليات فضح الانتهاكات امام المحافل الدولية، بينما يركز المحور الثاني على تنفيذ مشاريع تنموية تعليمية وصحية لتعزيز ثبات الفلسطينيين في مدينتهم. واضافت ان المحور الثالث يتمثل في تكثيف الحراك الدبلوماسي لحشد اعتراف دولي اوسع بالحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.
وشددت على ان القيادة الفلسطينية تواصل مساعيها لتحقيق وحدة الصف الداخلي تحت مظلة منظمة التحرير، معتبرة اياها الممثل الشرعي والوحيد للشعب. واكدت ان الرواية الاسرائيلية التي تحاول تحويل الصراع الى طابع ديني هي محاولة مكشوفة للهروب من الاستحقاقات السياسية والقانونية التي اقرتها محكمة العدل الدولية بشان طبيعة الارض المحتلة.
وبينت ان المرحلة القادمة ستشهد ضغوطا مكثفة خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث سيتم طرح ملف الحرب في غزة والانتهاكات في الضفة كأولوية قصوى. واختتمت الوزارة بالتأكيد على ان غياب المساءلة الدولية شجع الاحتلال على التمادي، داعية الدول الى فرض عقوبات عملية على المستوطنين المتورطين في العنف ووقف التعامل مع منتجات المستوطنات.
