كشفت العاصمة الاردنية عمان عن ملامح خطة تحرك دولي واسع النطاق بهدف التصدي للسياسات الاسرائيلية المتصاعدة في مدينة القدس المحتلة، حيث توافق المشاركون في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى على ضرورة تفعيل موقف عالمي ملزم يضع حدا للانتهاكات المستمرة ضد الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، مؤكدين ان الوضع الراهن يتطلب تدخلا عاجلا لحماية الهوية القانونية والتاريخية للمدينة.

واوضحت الوفود المشاركة التي ضمت ممثلين عن دول عربية واسلامية ان الهدف الرئيسي من هذا الاجتماع هو توحيد الجهود لمواجهة الاجراءات غير القانونية التي تفرضها سلطات الاحتلال، مبينة ان التنسيق المشترك بات ضرورة ملحة لمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوترات التي تهدد الامن والسلم الدوليين، كما شدد المجتمعون على ضرورة التزام اسرائيل بالقوانين الدولية التي تقر بوضع القدس كمدينة تحت الاحتلال.

واكد البيان الختامي للاجتماع اطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة تتضمن منصة اعلامية متخصصة لتوثيق كافة الانتهاكات الاسرائيلية بحق المصلين والمقدسات، موضحة ان هذه المنصة ستعمل على كشف الحقائق امام الرأي العام العالمي والمنظمات الدولية لتعرية الممارسات التي تدفع نحو صراع ديني واسع، مع توفير الدعم اللازم لضمان استمرارية هذا العمل وتأثيره المباشر في المحافل الدولية.

خطوات عملية لمواجهة التصعيد في القدس

وبين المشاركون في الاجتماع ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للنشاط الدبلوماسي، حيث تم الاتفاق على الدعوة لعقد اجتماع وزاري مشترك يضم منظمة التعاون الاسلامي وجامعة الدول العربية، واضاف المصدرون ان هذا اللقاء سيعقد على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، وذلك بهدف حشد الدعم الدولي اللازم لمواجهة التصعيد الخطير وغير المسبوق في القدس.

واظهرت المداولات الوزارية توافقا كبيرا بين الدول العربية والاسلامية المشاركة على ان حماية القدس ليست قضية اقليمية فحسب بل هي مسؤولية دولية تتطلب تكاتف الجهود، وشدد المجتمعون على ان أي محاولة لتغيير الوضع القائم في المدينة المقدسة ستواجه بقرارات موحدة تهدف الى الحفاظ على الوجود الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسيحية من التهويد والاعتداءات المستمرة.