وجهت مجموعة من الدول العربية والاسلامية تحذيرا عاجلا بشان استمرار التصعيد العسكري في قطاع غزة، مؤكدة ان التجاوزات الاسرائيلية المستمرة بحق المرافق الصحية والمدنيين تعد نسفا مباشرا لكل مساعي السلام المطروحة. واوضحت هذه الدول ان هذه الممارسات تمثل خرقا صريحا للقانون الدولي وتضع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في مهب الريح، مما يهدد بانهيار الجهود الاقليمية والدولية الرامية لاحتواء الموقف المتفجر. وكشفت التقارير الصادرة عن وزراء خارجية الاردن والامارات ومصر والسعودية وقطر وتركيا واندونيسيا وباكستان، ان استمرار العمليات يضع المنطقة امام منعطف خطير يعيد عقارب الساعة الى الوراء ويفاقم المعاناة الانسانية بشكل غير مسبوق.

التزامات دولية امام محك الاختبار

وبين الوزراء في بيانهم المشترك ان حماية الكوادر الطبية والمرافق الحيوية وضمان تدفق المساعدات الاغاثية دون عوائق ليست خيارات سياسية، بل هي واجبات قانونية ملزمة لا يمكن التغاضي عنها. واكدوا ان استهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية يمثل انتهاكا جسيما ينسف التفاهمات السياسية التي تم التوصل اليها مؤخرا. وشدد المجتمعون على ضرورة الالتزام الكامل بمسارات التهدئة المعلنة لضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو دوامة عنف لا يمكن التنبؤ بنتائجها الكارثية.

استراتيجية الضم والتهجير تهدد حل الدولتين

واضافوا ان الانتهاكات في غزة لا تنفصل عن السياسات الممنهجة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث يعمل التوسع الاستيطاني والاجراءات الاحادية على تقويض اسس حل الدولتين بشكل متعمد. واكدوا ان هذه الممارسات تهدف الى فرض امر واقع بالقوة بعيدا عن قرارات الشرعية الدولية. وبينوا ان السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار يكمن في مسار سياسي جاد يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض قاطع لاي محاولات للتهجير القسري او تغيير الوضع القانوني للاراضي المحتلة.