كشفت وزارة الزراعة الاردنية عن قدرة المملكة على تلبية اكثر من 60 بالمئة من احتياجاتها الغذائية الاساسية رغم تصنيفها ضمن الدول الاكثر فقرا في الموارد المائية عالميا. وتعتمد هذه الاستراتيجية على استغلال الموارد المتاحة بكفاءة عالية لضمان توفر مخزون استراتيجي يغطي حاجة السوق المحلي من الخضار والفواكه واللحوم ومنتجات الدواجن لفترات طويلة.

واظهرت البيانات الرسمية ان الاردن يحتفظ بمخزون امن يتجاوز العام الكامل من المنتجات الطازجة والسلع الغذائية الاساسية. واكدت الوزارة ان هذه النتائج جاءت ثمرة لخطط التحديث الاقتصادي والتوجيهات التي تهدف الى تعزيز الامن الغذائي الوطني في ظل ظروف مناخية صعبة.

وبينت الوزارة ان التوجه نحو الاعتماد على الاستيراد يقتصر فقط على المحاصيل التي تستهلك كميات ضخمة من المياه مثل القمح والشعير والسكر والارز. واوضحت ان سياسة الدولة تركز على الموازنة بين الحفاظ على المخزون المحلي وتطوير قطاع التصدير الذي وصل الى اكثر من 100 دولة حول العالم.

استراتيجيات التصدير والتصنيع الغذائي لتعزيز الامن الغذائي

واضافت الوزارة ان الصادرات الزراعية سجلت ارقاما قياسية تجاوزت قيمتها 1.6 مليار دينار خلال الفترة الماضية. واشارت الى ان حركة التصدير تشهد نموا ملحوظا بنسبة تصل الى 18 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة مما يعكس جودة وتنافسية المنتج الاردني في الاسواق الدولية.

وشددت الوزارة على اهمية التصنيع الغذائي كركيزة اساسية لاطالة العمر الافتراضي للمحاصيل الزراعية. واوضحت ان تحويل الخضار والفواكه الطازجة الى منتجات مصنعة يساهم في تقليل الهدر الغذائي ويضمن توفر السلع لفترات تمتد لسنوات بدلا من ايام.

وتابعت الوزارة ان هناك تكاملا بين المؤسسات المعنية كمركز البحوث الزراعية ومؤسسة الاقراض الزراعي لدعم المشاريع النوعية. واكدت ان هذه الجهود تهدف الى سد الفجوة الانتاجية في بعض المحاصيل الحيوية عبر بناء تحالفات تعاونية تضمن استدامة الانتاج.

تطوير منظومة الحبوب والامن الغذائي

وكشفت الوزارة عن اجراءات جديدة لتسهيل عمليات توريد القمح والشعير الى صوامع الحبوب في مختلف المحافظات. واوضحت ان تمديد فترات الاستلام يهدف الى دعم المزارعين وتوفير بيئة مناسبة لتأمين احتياجات المملكة التي تقترب من مليوني طن سنويا من هذه المحاصيل.

واكدت الوزارة ان العمل مستمر وفق رؤية واضحة تضمن تحويل الافكار الابداعية الى مشاريع تطبيقية على ارض الواقع. وبينت ان الهدف النهائي هو الوصول الى اعلى درجات الاكتفاء الذاتي الممكنة في ظل محدودية المياه.

واضافت ان الخطط التنفيذية تواصل مسارها لضمان استقرار الاسواق وتوفير كافة السلع الضرورية للمواطنين. وشددت على ان الحكومة تضع الامن الغذائي على رأس اولوياتها الوطنية عبر برامج مستدامة ومدروسة.